أعلن الباحثون مؤخراً المزيد من التفاصيل الرصدية عن الكوكب الخارجي HD 137010 b. تم رصد هذا الكوكب لأول مرة في عام 2017 بواسطة تلسكوب كيبلر الفضائي التابع لوكالة الفضاء الأمريكية (NASA)، وتشير البيانات الأحدث إلى أنه يشبه الأرض في الحجم ونمط المدار. يدور HD 137010 b حول نجم مشابه للشمس، لكن درجة حرارة سطحه أقل بكثير من الأرض، مقدرة بنحو -90 درجة فهرنهايت (حوالي -68 درجة مئوية). على الرغم من البيئة الباردة، إلا أنه يقع على حافة منطقة الصالحية للسكن لنجمه، وهي المنطقة التي تسمح نظرياً بوجود الماء السائل.

قال جوناثان بلازيك، أستاذ مساعد في الفيزياء بجامعة نورث إيسترن: "يساعد بحث الكواكب الخارجية في الإجابة على السؤال العميق حول ما إذا كنا وحدنا في الكون. سيكون من المهم جداً معرفة أن الحياة موجودة ليس فقط على كواكب أخرى، بل حول نجوم أخرى. نريد فهم من أين أتينا، وما إذا كنا وحدنا." أشار بلازيك إلى أن العلماء لا يبحثون عن حضارات خارجية، بل عن "علامات حيوية" أكثر احتمالاً، أي عناصر تتبع في الغلاف الجوي تشير إلى أشكال حياة أساسية مثل الطحالب.
وفقاً لإحصاءات NASA، يصل عدد الكواكب الخارجية المؤكدة حتى الآن إلى 6107 كوكباً، معظمها داخل مجرة درب التبانة. يبعد HD 137010 b عن الأرض حوالي 1.46 مليون سنة ضوئية، على الرغم من البعد، إلا أنه قريب نسبياً على مقياس الكون. بخلاف الكواكب الغازية الساخنة الشائعة، فإن حجم HD 137010 b أكبر قليلاً من الأرض، ودورة دورانه قريبة من عام واحد، وهذا نادر نسبياً بين الكواكب الخارجية المكتشفة. يعتقد بلازيك أنه مع تقدم تكنولوجيا التلسكوبات وتحليل البيانات، ستصبح اكتشافات الكواكب الشبيهة بالأرض أكثر شيوعاً. أضاف: "أتوقع أن هذا لن يكون آخر كوكب شبيه بالأرض الذي سنجده قريباً."










