كشفت دراسة مراجعة الأقران الأخيرة من جامعة شرق لندن (UEL) عن إمكانات جديدة للذكاء الاصطناعي في مجال إدارة مشاريع البناء، مما يعد بمنع التأخيرات في الإنشاءات. نُشرت الدراسة في مجلة "Frontiers in Built Environment"، واقترحت آلية لتحقيق الإنذار المبكر بالمخاطر والتعديل التلقائي لخطط المشروع من خلال ربط التقنيات الحالية.

أشارت الدراسة إلى أن أنظمة المراقبة الأمنية الحالية، وسجلات المخاطر الرقمية، ومنصات جدولة المشاريع غالبًا ما تعمل بشكل منفصل، حيث يتم تحديد المخاطر ولكن لا يتم تعديل جداول المشروع وفقًا لذلك. من خلال مراجعة منهجية لـ 60 ورقة بحثية ذات صلة، اقترحت الدراسة إطارًا يوضح كيف يمكن لإنذار المخاطر أن يُطلق قرارات تخطيط فورية وقابلة للقراءة الآلية. قال الدكتور جاويد قريشي، المؤلف الرئيسي، إن مشاريع البناء تمتلك بالفعل المعلومات اللازمة لمنع التأخيرات، لكن هذه المعلومات لا تُستخدم بشكل فعال من قبل أنظمة الجدولة.
ركزت الدراسة على ربط أنظمة التنبؤ بالمخاطر في مجال الذكاء الاصطناعي بأنظمة تحسين الجدولة. اقترح الباحثون آلية "محرك تحويل المخاطر إلى قيود"، لتحويل المخاطر المكتشفة إلى قيود مشروع فعلية يمكن لبرامج إدارة الجدولة اتخاذ إجراءات بشأنها. على سبيل المثال، قد يؤدي خطر السلامة الذي يكتشفه الرؤية الحاسوبية إلى إيقاف مهمة معينة؛ وقد يؤدي التأخير المتوقع في المواد إلى إعادة جدولة تسلسل الأنشطة تلقائيًا؛ وقد يؤدي خطر تعاقدي تتعرف عليه معالجة اللغة الطبيعية إلى إدخال هامش زمني. سيتم اختبار هذه التغييرات في نموذج رقمي مزدوج، مما يسمح للمديرين بمراجعة العواقب مسبقًا والموافقة على الحلول الفعالة.
وأكد الدكتور قريشي أن هذه الطريقة تهدف إلى سد الفجوة بين الإنذار والاستجابة، وليس إلغاء الإشراف البشري. وأشار إلى أن أسلوب إدارة المشاريع الحالي يشبه القيادة مع النظر فقط في المرآة الخلفية، مما لا يسمح بخلق عمليات موجهة للمستقبل. من خلال ربط التنبؤات بالإجراءات مباشرة، يمكن للمشاريع التكيف في الوقت المناسب عند حدوث اضطرابات مثل نقص الإمدادات، أو مشاكل السلامة، أو تغييرات التصميم، مما يمنع تراكم التأخيرات. يعتقد الباحثون أن هذا قد يساعد في معالجة مشكلة تأخر الإنتاجية طويلة الأمد في قطاع البناء البريطاني، ويوفر مسارًا عمليًا لتحسين مرونة تسليم المشاريع.








