كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة "npj Digital Medicine" أن تقنية الذكاء الاصطناعي، عند دمجها مع بيانات الموجات فوق الصوتية للقلب، قد تعزز كفاءة تشخيص قصور القلب المتقدم. قاد هذه الدراسة باحثون من كلية ويل كورنيل للطب، وكورنيل تك، وكلية آن إس باورز للحوسبة وعلوم المعلومات بجامعة كورنيل، وكلية الأطباء والجراحين بجامعة كولومبيا، ومستشفى نيويورك برسبيتيريان، مما يوفر اتجاهًا جديدًا لتحسين رعاية المرضى.

حاليًا، يعتمد تشخيص قصور القلب المتقدم على اختبار الإجهاد القلبي الرئوي، والذي يتطلب معدات وموظفين متخصصين، وعادة ما يُجرى فقط في المراكز الطبية الكبيرة، مما يجعل العديد من المرضى يواجهون صعوبة في الحصول على رعاية في الوقت المناسب. يُقدر أن هناك حوالي 200 ألف مريض بقصور القلب المتقدم في الولايات المتحدة، ولا يتلقى سوى عدد قليل منهم العلاج المناسب سنويًا.
اختبر فريق البحث طريقة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تستخدم صور الموجات فوق الصوتية للقلب والسجلات الصحية الإلكترونية للتنبؤ بدقة عالية بمؤشر رئيسي هو استهلاك الأكسجين الذروي، كبديل للاختبار التقليدي. وأشار الدكتور فيي وانغ، نائب عميد الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات في كلية ويل كورنيل للطب، قائلاً: "يفتح هذا الطريق أمام استخدام بيانات الرعاية الروتينية لتقييم مرضى قصور القلب المتقدم بكفاءة أكبر."
يمثل هذا الإنجاز أول مخرجات لمبادرة الذكاء الاصطناعي لأمراض القلب والأوعية الدموية، والتي تهدف إلى تحسين إدارة قصور القلب من خلال الذكاء الاصطناعي. قال الدكتور نير أوريئيل، مدير برنامج قصور القلب المتadvanced وزراعة القلب في مستشفى نيويورك برسبيتيريان، إن التعاون بين الخبراء السريريين وباحثي الذكاء الاصطناعي قد دفع التطور التقني. وأضافت الدكتورة ديبورا إسترين، نائبة عميد كورنيل تك: "هذه حالة حيث يشكل الطب مستقبل الذكاء الاصطناعي."
قام فريق الذكاء الاصطناعي بتطوير نموذج تعلم آلي متعدد الوسائط يعالج بيانات مثل الموجات فوق الصوتية الديناميكية للقلب، وصور الموجات، والسجلات الصحية الإلكترونية. تم تدريب النموذج على بيانات 1000 مريض وتم التحقق منه على 127 مريضًا، حيث بلغت دقة تنبؤاته حوالي 85٪، متفوقًا على الطرق السابقة.
خطط الباحثون بالفعل لدراسة سريرية، تتطلب موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية. وأكد الدكتور أوريئيل: "إذا أمكن نشر هذه الطريقة على نطاق واسع، فستغير الممارسة السريرية وتحسن نوعية حياة المرضى." يظهر تطبيق أدوات الذكاء الاصطناعي في تشخيص قصور القلب إمكانات التكنولوجيا لتحسين الرعاية الصحية.













