أشارت دراسة جديدة نُشرت في مجلة "Fish and Fisheries" إلى أنه في ظل خلفية الاحترار البحري، فإن الإبقاء على أكبر الأسماك وأقدمها في الماء بدلاً من اصطيادها يساعد على جعل مجموعات الأسماك أكثر مرونة، ويمكن أن تستمر هذه الفائدة لعدة أجيال.
أجرى فريق البحث تجربة في أستراليا، حيث قام بمحاكاة تغيرات تسعة أجيال من مجموعات الأسماك تحت استراتيجيات صيد مختلفة وظروف حرارة متباينة. أظهرت النتائج أنه عندما يتم إزالة الأسماك الكبيرة باستمرار في بيئة تزداد حرارة، تميل المجموعات إلى التطور نحو أحجام أصغر وإنتاجية أقل، مما يزيد من الآثار السلبية لتغير المناخ. على العكس من ذلك، يمكن لحماية الأسماك الكبيرة الحفاظ على القدرة التناسلية للمجموعات وتخفيف تأثير الاحترار البحري.
يتسبب الاحترار البحري في إبطاء نمو الأسماك وتصغير أحجامها، بينما تستهدف طرق الصيد التقليدية الأسماك الكبيرة، مما يضعف قدرة المجموعات على التكيف. أكدت الدراسة على أن تعديل طرق الصيد، مثل اعتماد استراتيجية "فجوة الحصاد" التي تحمي أصغر وأكبر الأسماك، أظهرت إمكانات في أماكن مثل أستراليا، ويمكن أن تعزز استدامة مصايد الأسماك.
تدعو هذه الدراسة إلى تغيير ممارسات الصيد، وحماية الأسماك الكبيرة لتخفيف تأثير تغير المناخ، وضمان استقرار النظام البيئي وتوافر موارد مصايد الأسماك على المدى الطويل. يخطط الفريق لاختبار استراتيجيات مختلفة بشكل أكبر في ظل ظروف بحرية واقعية، والتعاون مع الصيادين والمجتمعات للعثور على حلول فعالة بيولوجياً ومقبولة اجتماعياً.











