شهدت موارد الغذاء للأسماك في مصب خليج سان فرانسيسكو الأمريكي انخفاضًا طويل الأمد، لكن بحثًا جديدًا من جامعة كاليفورنيا في ديفيس يُظهر أن المناطق الرطبة الاصطناعية في مستنقع سويسون هي مصدر رئيسي للعوالق الحيوانية. وجدت هذه الدراسة المنشورة في مجلة "Estuaries and Coasts" أن المناطق الرطبة الاصطناعية تنتج عوالق حيوانية أكثر بمقدار 11 إلى 22 مرة من الموائل المدية. تشكل العوالق الحيوانية أساس النظام الغذائي للأسماك، ويزداد وفرةها بشكل ملحوظ تحت تأثير الفيضانات المُدارة.
جمع الباحثون عينات من ستة مناطق رطبة مُدارة وثمانية مسطحات مائية مدية في مستنقع سويسون من عام 2018 إلى 2022، وقارنوا وفرة العوالق. أظهرت النتائج أن العوالق الحيوانية في كلا النوعين من الموائل كانت في أعلى مستوياتها في الشتاء وأدناها في الصيف، وكانت العوالق الحيوانية في المناطق الرطبة الاصطناعية أكثر في المتوسط بمقدار 22 مرة من المسطحات المائية المدية. قال المؤلف الرئيسي كايل فيليبس: "لقد شهدت العوالق في المصب انخفاضًا عامًا على مدى عقود، لكننا وجدنا أين يوجد الغذاء، وكيفية إنتاج المزيد منه. عندما تغمر المناطق الرطبة الاصطناعية، يمكنك توقع زيادة كبيرة في العوالق الحيوانية."
المناطق الرطبة الاصطناعية هي أحواض ضحلة من صنع الإنسان، يتم التحكم في تدفق المياه فيها عبر السدود والقنوات المائية، وقد بُنيت معظمها في أوائل القرن العشرين، وتديرها بشكل أساسي نوادي البط لتعزيز الطيور المائية والصيد. تبلغ مساحة المناطق الرطبة الاصطناعية في مستنقع سويسون 52,000 فدان. قال المؤلف المشارك جون دوران: "مستنقع سويسون مكان جميل بشكل استثنائي، حيث توجد السدود والبرك والمناطق الرطبة المُستعادة. إنه رائع ومتنوع ومليء بالنباتات والحيوانات. جزء من السبب هو أن نوادي البط تحمي الأرض هناك منذ 150 عامًا."
توصي الدراسة بأن يقوم المدراء بربط المناطق الرطبة الاصطناعية بالموائل المدية بشكل استراتيجي، وترتيب إطلاق فيضانات موسمية لتوصيل العوالق الحيوانية على شكل نبضات، تشبه خدمة توصيل الطعام، لإطعام المزيد من الأسماك. في دراسة متابعة مُخطط لها هذا الصيف، سيتعاون فيليبس ودوران مع مديري الأراضي والوكالات الطبيعية للتحقيق في استراتيجيات نقل المزيد من العوالق الحيوانية من المناطق الرطبة إلى المناطق التي يمكن للأسماك الوصول إليها. يؤكد هذا البحث على الدور الحاسم للمناطق الرطبة الاصطناعية في نظام خليج سان فرانسيسكو البيئي، ويقدم منظورًا جديدًا لإمدادات الغذاء للأسماك.












