نشر باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) دراسة جديدة في مجلة Nature Communications، يقدمون فيها تقنية مبتكرة تسمى "محرك العضلات العصبية" (MNA). هذه التقنية قادرة على تحويل العضلات الحية إلى محركات مقاومة للإجهاد، يتم التحكم فيها بواسطة الكمبيوتر وزرعها في الجسم للمساعدة في استعادة الوظيفة الحركية للأعضاء.

يعمل محرك العضلات العصبية (MNA) من خلال إعادة برمجة العضلات الموجودة في الجسم، مستخدماً الأعصاب الحسية لتنشيط الأعضاء المشلولة، مثل المثانة أو الأمعاء. قال المؤلف البارز هيو هير: "لقد بنينا واجهة تستخدم المسارات الطبيعية التي يستخدمها الجهاز العصبي، مما يسمح لنا بالتحكم السلس في الأعضاء داخل الجسم مع نقل التغذية الراجعة الحسية إلى الدماغ." قاد هذه الدراسة غويليرمو هيريرا-أركوس و هيونغيون سونغ، بهدف تطوير أول زرعة "حية"، مما قد يفتح نوعاً جديداً من النماذج الطبية.
في التجارب، استبدل الباحثون الأعصاب الحركية في عضلات القوارض بأعصاب حسية، ووجدوا أن الأعصاب الحسية أعادت تعصيب العضلات بنجاح وشكلت نقاط اشتباك عصبي وظيفية. هذا الاكتشاف مكّن محرك العضلات العصبية (MNA) من التحكم في العضلات عبر الكمبيوتر بدلاً من الدماغ، متجنباً مشكلة الإجهاد. أشار هيريرا-أركوس إلى أن محاور الخلايا العصبية الحسية متساوية الحجم، مما يساعد على انتشار الإشارات بشكل أكثر توازناً في الألياف العضلية، مما زاد من مقاومة الإجهاد بنسبة 260٪.
دمج الفريق محرك العضلات العصبية (MNA) في نظام هجين حيوي، واستعاد بنجاح الحركات الانقباضية للأمعاء المشلولة في القوارض، وتم التحكم في عضلات الساق في تجربة تحاكي بتر الإنسان. أوضح سونغ: "هذا يظهر أن تقنيتنا يمكنها توصيل الأعضاء بالدماغ بسلاسة. على سبيل المثال، قد نتمكن من جعل المعدة المشلولة تنقل إحساس الجوع." قد تجد تقنية محرك العضلات العصبية (MNA) تطبيقات سريرية في المستقبل، لتوفر خيارات علاجية أكثر أماناً للمرضى الذين يعانون من خلل وظيفي في الأعضاء.












