في العاشر من يوليو، تم إطلاق وتشغيل منصة التحكم التجريبي الميداني للنظم البيئية الساحلية، التي طورها معهد علوم المحيطات التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، رسميًا في مياه منطقة رونغتشنغ بمقاطعة شاندونغ. تُعد هذه المنصة حاليًا أكبر منصة تجريبية متكاملة خاضعة للتحكم في البيئة البحرية الساحلية في الصين، ذات وظائف شاملة ومفتوحة للمشاركة على نطاق واسع، مما يسد الفجوة في معدات التجارب الخاضعة للتحكم الموضعي للنظم البيئية الساحلية في الصين، ويشير إلى دخول أبحاث العلوم البيئية الساحلية الصينية رسميًا مرحلة جديدة من التنظيم والذكاء والانفتاح.
تبلغ المساحة الإجمالية للمنصة حوالي 2000 متر مربع، بينما تبلغ مساحة منطقة التجارب البحرية حوالي 30 ألف متر مربع. وتدمج المنصة أربع وحدات أساسية: المراقبة التلقائية للمؤشرات البيئية، والتحكم في بيئة المياه البحرية، والنظام البيئي للحواجز العازلة، والدعم الشامل. يمكن لوحدة النظام البيئي للحواجز العازلة الأساسية بناء أنظمة بيئية محاكاة متنوعة تستهدف العوالق والقاعيات وتربية الأحياء المائية البحرية، مما يدعم التجارب العلمية الخاضعة للتحكم متعددة المستويات وسلسلة كاملة، بدءًا من بنية المجتمع البيولوجي وديناميكيات التجمعات وصولاً إلى تدفق الطاقة في الشبكة الغذائية، لتغطية الاحتياجات البحثية متعددة الأبعاد للدراسات البيئية الساحلية.
قالت سون شياو شيا، الباحثة في معهد علوم المحيطات التابع للأكاديمية الصينية للعلوم: "لقد كسرت المنصة الجديدة الحواجز التقنية بين مراقبة المناطق البحرية الطبيعية والتجارب الخاضعة للتحكم في المختبرات". وأوضحت أن المنصة الجديدة تتيح التحكم في عوامل بيئية متعددة، ومحاكاة سيناريوهات بحرية متنوعة، ومراقبة مستمرة على مدار الدورة الكاملة، مما يمكنها من إعادة إنتاج سيناريوهات التطور البيئي الساحلي تحت ضغوط متعددة مثل تغير المناخ والأنشطة البشرية. من خلال نظام أجهزة استشعار المراقبة البيئية عالية الدقة المثبت على المنصة، تدعم المنصة التحكم الدقيق في العوامل الفردية والتحكم التفاعلي المزدوج للعوامل المتعددة، مما يكشف القوانين الداخلية للتعاقب البيئي الساحلي على مستوى النظام البيئي ككل، ويحدد العوامل المهيمنة للتدهور البيئي واندلاع الكوارث، مما يوفر أساسًا نظريًا ودعمًا تقنيًا متينًا للوقاية العلمية من الكوارث البيئية الساحلية في الصين، والاستعادة الدقيقة للنظم البيئية المتضررة، وإدارة صحة النظم البيئية البحرية.
باعتبارها إنجازًا بارزًا لبناء البنية التحتية العلمية والتقنية الرئيسية للمحطات الميدانية التابعة للأكاديمية الصينية للعلوم، فإن تشغيل هذه المنصة سيعزز بشكل كبير قدرة الصين على البحث في النظم البيئية الساحلية، ويساعد في الكشف عن قوانين التغير البيئي الساحلي وأسباب الكوارث البيئية، ويدفع نحو تقييم القدرة الاستيعابية للاستزراع وتحسين جودة الموارد وكفاءتها، ويحفز التطوير الابتكاري للتخصصات المميزة مثل بيئة العوالق وبيئة القاعيات وبيئة تربية الأحياء المائية، ويوفر منصة تجريبية أساسية للإنذار المبكر بالبيئة البحرية وتقييم الصحة والاستعادة البيئية.
في المستقبل، ستكون هذه المنصة مفتوحة للمشاركة المشتركة من قبل الجامعات والمؤسسات البحثية على مستوى العالم، لتجميع القوى البحثية المتميزة لإجراء أبحاث متطورة وحلول تقنية مشتركة، مما يوفر دعمًا متينًا لحماية المحيطات واستخدامها الرشيد، وتعزيز بناء الحضارة البيئية البحرية.
