في يوليو 2026، كشفت شركة شبكة الكهرباء الوطنية الصينية (شنغهاي) المحدودة، التابعة لمجموعة شبكة الكهرباء الوطنية الصينية، النقاب لأول مرة عن روبوت "تشي تشو جينغ وي" لفتح آبار التفتيش في المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي 2026 (WAIC 2026). هذا الروبوت رباعي الأرجل، المصمم خصيصًا للسيناريوهات عالية الخطورة في الآبار العميقة، قادر على العمل بشكل مستقل في ظروف قاسية تشمل تراكم المياه والرطوبة، والمساحات المغلقة منخفضة الأكسجين، والمناطق المزدحمة بالمعدات، مما يمثل نهاية حقبة "النزول البشري إلى الآبار" في تفتيش شبكات الكابلات الكهربائية الحضرية تحت الأرض، وبداية مرحلة جديدة غير مأهولة وذكية.
تفتيش الآبار العميقة: لماذا كان "البشر" ضروريين ومع ذلك غير قادرين؟
آبار الكابلات الكهربائية تحت الأرض هي "الشعيرات الدموية" لشبكة الكهرباء، ولكنها أيضًا "المنطقة المحظورة" الأكثر خطورة في أعمال التفتيش. تتميز هذه الآبار بمساحات مغلقة، وهواء رقيق، وتراكم كبير للمياه، وترتيب كثيف لجدران الآبار ومعدات الكابلات، وارتفاع خطر تراكم الغازات السامة والضارة. لفترة طويلة، اعتمد هذا العمل على نزول البشر إلى الآبار لإنجازه - حيث كان العمال يحملون معدات ثقيلة، ويزحفون في مساحات ضيقة، ويقتربون لفحص الوصلات الرئيسية مثل موصلات الكابلات وصناديق التأريض، مما يشكل مخاطر تشغيلية عالية جدًا، وكفاءة منخفضة، ويصعب تحقيق تفتيش شامل وعالي التردد.
"استبدال التفتيش البشري بالروبوتات، وتجنب مخاطر نزول البشر إلى الآبار من المصدر" أصبحت قضية رئيسية يجب حلها في التحول الرقمي الذكي لشبكات الكهرباء الحضرية. روبوت "تشي تشو جينغ وي" هو الإجابة القوية من شركة شبكة الكهرباء الوطنية (شنغهاي) على هذه القضية.
"قوات خاصة محاكية للطبيعة" مصممة خصيصًا لتفتيش الآبار العميقة
هيكل رباعي الأرجل محاكٍ للطبيعة: "خبير عبور" للتضاريس المعقدة
يعتمد روبوت "تشي تشو جينغ وي" هيكلًا رباعي الأرجل محاكيًا للطبيعة، متغلبًا على قيود المرور للروبوتات ذات العجلات والجنازير في البيئات الضيقة والزلقة والمزدحمة بالعقبات. يمنحه التصميم المحاكي للعنكبوت قدرة فائقة على التكيف مع التضاريس المعقدة - سواء كان ذلك صعود المنحدرات عند فوهة البئر، أو تسلق الجدران الرأسية للبئر، أو المرور عبر الفجوات بين المعدات، فهو قادر على إكمال جميع عمليات العمل بشكل مستقل، بما في ذلك المرور على المنحدرات، والتوقف عند فوهة البئر، والاقتراب للكشف داخل البئر.
التكيف مع ظروف العمل القاسية: مصمم خصيصًا لـ "المنطقة المحظورة تحت الأرض"
تكمن القدرة التنافسية الأساسية لروبوت "تشي تشو جينغ وي" في قدرته على التكيف مع جميع ظروف العمل في البيئات القاسية تحت الأرض:
مقاومة الماء والرطوبة: للتعامل مع الغمر الطويل الأمد بالمياه في الآبار
البقاء في الأماكن المغلقة: العمل بشكل مستقل في بيئات منخفضة الأكسجين دون الحاجة إلى إمداد خارجي بالهواء
المرور في المناطق المزدحمة: التحرك بمرونة في المساحات الضيقة المليئة بالكابلات، والاقتراب بدقة من أهداف الكشف
الكشف الدقيق والإرسال الفوري: من "التحسس الأعمى" إلى "التفتيش بالأشعة السينية"
مزودًا بنظام إدراك متعدد الوسائط، يمكن لروبوت "تشي تشو جينغ وي" تحديد العيوب المخفية في شبكات الأنفاق تحت الأرض بدقة، وإرسال البيانات الميدانية في الوقت الفعلي إلى مركز القيادة عبر الشبكة اللاسلكية. لم يعد موظفو الصيانة بحاجة إلى النزول إلى الآبار، بل يمكنهم الحصول على البيانات المباشرة لحالة الكابلات تحت الأرض على الشاشات، مما يغير تمامًا الوضع السلبي السابق المتمثل في "عدم الرؤية بوضوح، وعدم القياس بدقة، وعدم الإرسال بنجاح".
التنسيق ثلاثي الأبعاد "مركبة - طائرة - بئر": من العمليات الفردية إلى العمليات المنظومية
روبوت "تشي تشو جينغ وي" لا يعمل بمفرده. فهو يتكامل بشكل عميق مع "المركبة الفائقة الذكية وو جيه فانغ تشو 2.0"، ليشكل نظام صيانة وتشغيل متكامل ثلاثي الأبعاد "مركبة - طائرة - بئر". المركبة الفائقة الذكية، المزودة بمنصة جدولة ذكية، يمكنها توليد خطط طيران للطائرات بدون طيار بشكل مستقل، لتحقيق تغطية شاملة تتمثل في "حركة المركبات الأرضية + المراقبة الجوية بالطائرات بدون طيار + الكشف تحت الأرض بالروبوتات". تم تطبيق هذا النظام تجريبيًا في مناطق مثل بودونغ وجيادينغ، وتم اختباره في الممارسة العملية خلال إعصار "باوي"، حيث أنجز فحصًا لخطوط شبكات الكهرباء في الأحياء القديمة بطول يقارب 6.5 كيلومترات في غضون ساعة واحدة.
من كابلات الكهرباء إلى "شريان الحياة تحت الأرض" للمدن
شبكات كابلات الكهرباء: من "النزول البشري إلى الآبار" إلى "التفتيش غير المأهول"
هذا هو سيناريو التطبيق الأكثر مباشرة لروبوت "تشي تشو جينغ وي". مع استمرار توسع نطاق الكابلات الكهربائية تحت الأرض في المدن، يتزايد التناقض بين الطلب على التفتيش عالي التردد والشامل وبين الموارد البشرية المحدودة. سيعمل روبوت "تشي تشو جينغ وي" على حل هذا التناقض بشكل جذري، وتحرير موظفي التفتيش تمامًا من أعمال التفتيش الخطيرة والمرهقة تحت الأرض، مع تحسين تردد التفتيش وجودة البيانات بشكل كبير.
الأنفاق متعددة الخدمات الحضرية: من "التفتيش الدوري" إلى "الإدراك في الوقت الفعلي"
مع البناء الواسع النطاق للأنفاق متعددة الخدمات تحت الأرض في المدن، يواجه تفتيش السلامة داخل هذه الأنفاق تحديات مماثلة مثل المساحات الضيقة والبيئات المعقدة. يمكن نقل القدرات التقنية لروبوت "تشي تشو جينغ وي" بسرعة إلى سيناريوهات تفتيش الأنفاق متعددة الخدمات، لتحقيق مراقبة ذكية منتظمة للهياكل الداخلية للأنفاق وخطوط الأنابيب والمعدات.
الإنقاذ في حالات الطوارئ والكشف بعد الكوارث: من "البشر أولاً" إلى "الروبوتات أولاً"
في سيناريوهات الكوارث مثل الزلازل والانهيارات والفيضانات، غالبًا ما تكون المساحات تحت الأرض "مناطق عمياء" و"مناطق خطرة" لعمليات الإنقاذ. قدرات روبوت "تشي تشو جينغ وي" على تخطي العوائق المحاكية للطبيعة والتكيف مع البيئات القاسية تجعله مؤهلاً ليكون "كشافًا استطلاعيًا متقدمًا" في عمليات الإنقاذ في حالات الطوارئ، حيث يمكنه إكمال تقييم المخاطر والكشف الميداني قبل دخول البشر، مما يقلل بشكل كبير من خطر إصابات رجال الإنقاذ.
التأثير التكنولوجي الممتد: تقديم "حل صيني" لمزيد من سيناريوهات العمل عالية الخطورة تحت الأرض
المسار التقني الذي يمثله روبوت "تشي تشو جينغ وي" - الروبوتات المحاكية للطبيعة + الإدراك متعدد الوسائط + اتخاذ القرار المستقل - يتمتع بقابلية عالية للتكرار وقيمة انتشار واسعة. من أنفاق المناجم إلى شبكات الصرف الصحي البلدية، ومن مشاريع الأنفاق إلى مرافق الدفاع الجوي تحت الأرض، من المتوقع أن تصبح هذه المنظومة التقنية "قاعدة عامة" للارتقاء الذكي لمختلف سيناريوهات العمل عالية الخطورة تحت الأرض.
ثورة نموذجية من "تكتيكات الحشود البشرية" إلى "استبدال التفتيش بالروبوتات"
الظهور الأول لروبوت "تشي تشو جينغ وي" لا يمثل مجرد إطلاق روبوت جديد، بل هو تحول عميق في نموذج صيانة وتشغيل البنية التحتية الحضرية تحت الأرض. إنه يشير إلى أن الصين قد اتخذت خطوة حاسمة في مجال التحول الرقمي الذكي لشبكات الكهرباء الحضرية - الانتقال من عصر "الدفاع البشري" القائم على الخبرة البشرية، إلى عصر "الدفاع التقني" القائم على الإدراك الذكي واتخاذ القرار المستقل والاتصال في الوقت الفعلي.
في اللحظة التي ينزل فيها روبوت "تشي تشو جينغ وي" إلى بئر الكابلات، يُعاد كتابة تاريخ النزول البشري إلى الآبار. وما يمثله هذا الروبوت هو السردية الكبرى لتحول البناء الحضري في الصين من "النمط كثيف العمالة" إلى "النمط القائم على المعدات الذكية".
