روبوت "تريبار" من جامعة ييل يواصل المشي بعد سقوطه من ارتفاع 5.7 أمتار
2026-08-11 09:02
المفضلة

نشر علماء أمريكيون في العاشر من الشهر الجاري نتائج أبحاثهم في مجلة "Nature Machine Intelligence": روبوت متدحرج يُدعى "Tribar" قادر على تحمل هبوط اصطدامي شديد بعد السقوط من ارتفاع قياسي، ومواصلة التحرك على التضاريس المعقدة. هذا الإنجاز المزدوج في مجالي الهندسة والروبوتات من شأنه أن يدفع نحو تطوير روبوتات مناسبة للبيئات الخطرة والنائية مثل أسطح الكواكب ومناطق الكوارث.

ينتمي روبوت Tribar إلى فئة روبوتات التوتر الكلي (Tensegrity). يعود أصل هذا النوع من الروبوتات إلى مفهوم "التوتر الكلي" الهيكلي الذي طرحه المعماري باكمنستر فولر في منتصف القرن العشرين، والذي يقوم على الحفاظ على الاستقرار الهيكلي من خلال عناصر شد مستمرة وعناصر ضغط متقطعة. وعند تطبيق هذا المفهوم في مجال الروبوتات، يتكون الهيكل الرئيسي من شبكة كابلات مرنة وقضبان صلبة، مما يمنحه مرونة وخفة في البنية، وقدرة على امتصاص الأحمال الخارجية الكبيرة مثل النابض، دون أن يتعرض للتلف بسهولة عند الاصطدام.

ولهذا السبب، ظل الباحثون يخططون لاستخدام روبوتات التوتر الكلي كمركبات استكشاف كوكبية مستقبلية أو منصات للاستجابة للكوارث. ومع ذلك، فإن كيفية الحفاظ على التحكم الذاتي والقدرة على الحركة بعد تحمل الصدمات الشديدة، كانت دائمًا التحدي الرئيسي الذي يعيق تطبيق هذه الروبوتات عمليًا.

في هذه المرة، طوّر فريق من جامعة ييل الأمريكية روبوت Tribar، وهو روبوت توتر كلي ثلاثي القضبان صُمم خصيصًا لتحقيق التوازن بين مقاومة الصدمات والتحكم الذاتي. وهو مزود بـ"أوتار" استشعار قابلة للتمدد بالإضافة إلى أجهزة استشعار حركية مدمجة، تمكنه من تقدير شكله واتجاهه في الوقت الفعلي. أجرى الفريق البحثي اختبارات متعددة السيناريوهات على Tribar: حيث تمكن من التحرك بثبات على العشب والجليد والحصى والرمال؛ وقادر على تسلق منحدرات تصل زاويتها إلى 28 درجة؛ ويمكنه السير في مسارات مستقيمة ومنحنية ومثلثة.

الأمر الأكثر لفتًا للانتباه هو أن Tribar واصل التقدم بعد سقوطه من جسر على ارتفاع 5.7 أمتار إلى سطح إسفلتي. ويُذكر أن هذا هو أعلى رقم قياسي لارتفاع السقوط المسجل لروبوتات التوتر الكلي حتى الآن.

أشار الفريق البحثي إلى أن الجمع بين مقاومة الصدمات وقدرات الاستشعار والتحكم، يساهم في تمكين الروبوتات المستقبلية من تنفيذ المهام في بيئات يصعب على الروبوتات التقليدية الوصول إليها، مثل المنحدرات الصخرية أو الفوهات أو المناطق المتضررة من الكوارث. وأعربوا عن أن هذا التصميم يمكن أن يُستخدم كإطار أساسي لتطوير أنظمة روبوتية ذات قدرة عالية على البقاء في المستقبل.

تم تجميع هذه الأخبار القصيرة وإعادة نشرها من للمعلومات من الإنترنت العالمي والشركاء الاستراتيجيين، وهي مخصصة فقط للقراء للتواصل، إذا كان هناك أي انتهاكات أو مشاكل أخرى، فيرجى إبلاغنا في الوقت المناسب، وسنقوم بتعديلها أو حذفها. يُمنع منعًا باتًا إعادة نشر هذه المقالة دون إذن رسمي. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com