"إبرة تُخيط على بعد 400 ألف كيلومتر"! الصين تحقق أول اتصال ليزري ثنائي الاتجاه عالي السرعة بين الأرض والقمر
2026-08-29 17:18
المفضلة

علمت شبكة "ويدو" من مركز تكنولوجيا وهندسة تطبيقات الفضاء التابع للأكاديمية الصينية للعلوم أنه في الآونة الأخيرة، حققت الصين اختراقًا مهمًا في مهمة تجربة الاتصال الليزري بين الأرض والقمر، حيث نجحت في إنشاء مسار ليزري ثنائي الاتجاه على مسافة تتجاوز 400 ألف كيلومتر بين الأرض والقمر، محققةً لأول مرة اتصالًا ليزريًا ثنائي الاتجاه عالي السرعة بين الأرض والقمر. ويمثل هذا انتقال الاتصال الليزري الفضائي الصيني رسميًا من المدار الأرضي المنخفض إلى الفضاء بين الأرض والقمر.

الاتصال الليزري ثنائي الاتجاه عالي السرعة بين الأرض والقمر

ما التحديات التقنية التي تطلّب تجاوزها؟

الاتصال الليزري الفضائي هو وسيلة اتصال تستخدم الليزر لنقل المعلومات، ويتميز بمزايا عرض النطاق الكبير، والسرعة العالية، ودقة الاتجاه، والسرية الجيدة. لكن كلما زادت المسافة، زاد التحدي التقني.

من المعلوم أن مجال الاتصال الليزري في الفضاء السحيق ظل يواجه عدة صعوبات كبرى: فالمسافة تصل إلى مئات الآلاف من الكيلومترات، مما يجعل المحاذاة الدقيقة لشعاع الليزر بالغة الصعوبة؛ والإشارة تصل إلى الأرض وقد أصبحت ضعيفة جدًا بحيث يكاد لا يمكن استقبالها؛ وسرعة النقل لا يمكن رفعها.

في مواجهة مشكلة عدم دقة المحاذاة، ابتكر الفريق البحثي طريقة جديدة: وهي الأخذ في الاعتبار بشكل شامل لعوامل مثل مدار القمر الصناعي، وخطأ تركيب التلسكوب، وانكسار الغلاف الجوي، وزمن طيران الليزر، بحيث يظل القمر الصناعي في السماء والتلسكوب الأرضي في حالة محاذاة مستمرة أثناء الحركة، مما يضمن وصول الليزر بدقة إلى الموضع المحدد مسبقًا. وهذا يشبه، على بعد 400 ألف كيلومتر، تمرير شعاع ضوء رفيع للغاية بدقة عبر "ثقب إبرة" يتحرك بسرعة عالية.

أما كيفية حل مشكلة ضعف الإشارة؟ فقد استخدم الباحثون "كاشفات فائقة الحساسية" قادرة على رصد فوتون واحد، وطوّروا خوارزمية معقدة للتعرف على الإشارة، لاستخراج الإشارة الفعالة من وسط كميات هائلة من الضوضاء. وهذا يشبه، في وسط سوق صاخب على بُعد آلاف الأميال، سماع صوت سقوط إبرة بدقة.

أما العقبة الأخيرة فكانت رفع سرعة النقل. فقد قام الباحثون بسلسلة من الجهود التقنية، مما أدى إلى تحسين كفاءة معالجة البيانات بشكل كبير. في هذه التجربة، تم تحقيق معدل اتصال يبلغ 1.25 ميجابت في الثانية (ميجابت لكل ثانية) في الاتصال الصاعد و100 ميجابت في الثانية في الاتصال الهابط بشكل مبدئي. لنقل صورة عالية الوضوح لسطح القمر بدقة 8K، يستغرق الأمر حوالي 4 إلى 5 دقائق باستخدام رابط الموجات الدقيقة التقليدي، بينما لا يتطلب سوى حوالي 12 ثانية بعد التحول إلى الاتصال الليزري بسرعة 100 ميجابت في الثانية.

يمثل هذا الاختراق التقني انتقال الاتصال الليزري الفضائي الصيني رسميًا من المدار الأرضي المنخفض إلى الفضاء بين الأرض والقمر، وسيوفر دعمًا تقنيًا مهمًا للهبوط المأهول على القمر، وبناء محطة أبحاث قمرية، واستكشاف الفضاء السحيق.

تم تجميع هذه الأخبار القصيرة وإعادة نشرها من للمعلومات من الإنترنت العالمي والشركاء الاستراتيجيين، وهي مخصصة فقط للقراء للتواصل، إذا كان هناك أي انتهاكات أو مشاكل أخرى، فيرجى إبلاغنا في الوقت المناسب، وسنقوم بتعديلها أو حذفها. يُمنع منعًا باتًا إعادة نشر هذه المقالة دون إذن رسمي. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com