حقق مشروع رقم 1 طريق نانجينغ (مقر مجموعة الشحن والتجارة والتمويل) الواقع على الخط الساحلي في منطقة شينان بمدينة تشينغداو مؤخرًا تقدمًا في البناء، حيث وصل ارتفاع المبنى إلى 105 أمتار، ويجري حاليًا العمل على بناء الطابق الانتقالي، ومن المتوقع الانتهاء منه وتسليمه في عام 2027. يبلغ الارتفاع الإجمالي لهذه ناطحة السحاب 239.8 مترًا، وتتكون من 54 طابقًا فوق الأرض و5 طوابق تحت الأرض، مع مساحة إجمالية تبلغ 118 ألف متر مربع، وتشمل برج ناطحة السحاب الرئيسي و3 أبنية ملحقة.

كان قطعة الأرض الخاصة بالمشروع معطلة لمدة 17 عامًا بسبب نزاعات، وأطلق عليها السكان المحليون اسم "الحفرة الكبيرة المائية"، والآن تم إعادة تطويرها في إطار مبادرة تجديد المدينة. تم تصميم البرج الرئيسي من قبل شركة فوستر آند بارتنرز البريطانية للهندسة المعمارية (Foster + Partners)، وهو أول أعمالها في تشينغداو، وتولت شركة تشينغداو تينغ يوان للمعماريين المحدودة التصميم الشامل كمقاول رئيسي لـ EPC. اعتمد التصميم تخطيطًا ثلاثيًا على شكل ماسة، مما يستجيب للبيئة الساحلية ويوفر إطلالة بحرية بزاوية 270 درجة لموظفي المكاتب والسكان، مما يعكس تمامًا ابتكار تصميم ناطحات السحاب.
لا تقتصر براعة التصميم على المظهر الخارجي فقط. يتكون الجزء السفلي من البرج من منطقة للمكاتب والجزء العلوي من منطقة سكنية، ويتحول التخطيط من "سداسي الأضلاع" إلى شكل "Y"، مع تحول الهيكل الرأسي وفقًا لذلك. قام المصممون بإنشاء نادٍ جوي في الطوابق من 24 إلى 26، حيث تم بناء نظام توازن ذاتي من خلال أعمدة مائلة ودعامات داخلية مائلة، مما يحقق تحولًا طبيعيًا في الهيكل. يركز العمل حاليًا على هذا الطابق الانتقالي، الذي يتكون من أعمدة فولاذية مائلة داخلية وخارجية، وجسور فولاذية انتقالية، وعوارض فولاذية شد، وهو الدعم التقني لناطحة السحاب بأكملها للانتقال السلس من المكاتب إلى المساكن.
سيجمع مشروع رقم 1 طريق نانجينغ، الذي تبلغ استثماراته الإجمالية حوالي 3.2 مليار يوان، في المستقبل بين قطاعات متنوعة مثل التمويل والشحن والخدمات الحديثة والصناعة الأنيقة، ليصبح معلمًا آخر لناطحات السحاب في تشينغداو. يستخدم البرج بأكمله تخطيطًا مثلثيًا بزوايا مقطوعة، مما يلبي احتياجات الإضاءة والتهوية للمساكن ويحسن أيضًا إطلالة البحر. لا تمثل هذه ناطحة السحاب مجرد تجديد لارتفاع المدينة فحسب، بل تعكس أيضًا عملية تجديد مدينة تشينغداو، مما يضيف كفافًا جديدًا لأفق المدينة الساحلي.









