أخبار ar.wedoany.com، صرح دانييل ماس (Daniel Mas)، وزير الاقتصاد والمناجم، في حفل افتتاح مؤتمر النحاس العالمي 2026، أنه في ظل تجاوز سعر النحاس 5.5 دولار للرطل، يجب على تشيلي تسريع الاستثمارات التعدينية وإزالة العقبات الرئيسية مثل عمليات الترخيص. وأشار ماس إلى أن ظروف السوق الحالية توفر للبلاد نافذة فرص، وأن الحكومة تحتاج إلى تبسيط إجراءات الموافقة للاستفادة من دورة الأسعار هذه.
حددت الحكومة التشيلية أن عمليات الترخيص هي أكبر عقبة أمام تطوير مشاريع التعدين. على الرغم من أن ارتفاع أسعار النحاس عزز حوافز الاستثمار، إلا أن الإجراءات الإدارية المعقدة أدت إلى تأخير العديد من المشاريع. وأكد ماس قائلاً: "يجب ألا تكون الدولة عائقًا، بل حليفًا يضمن قواعد واضحة، لتحويل الاستثمارات إلى توسع فعلي في العرض". تخطط الحكومة لدفع عمليات ترخيص أبسط وأوضح وأسرع لتعزيز تنفيذ استثمارات جديدة. حاليًا، تحتاج مشاريع التعدين التشيلية في المتوسط إلى عشرات خطوات الموافقة من الاستكشاف إلى التشغيل، تشمل التقييم البيئي وتراخيص المياه والتشاور مع السكان الأصليين، وغالبًا ما تستغرق أكثر من خمس سنوات.
تُظهر بيانات السوق أن أسعار النحاس تشهد اتجاهًا صعوديًا مستمرًا مؤخرًا، حيث اقتربت من 5.8 دولار للرطل حتى الآن في عام 2026. هذا المستوى من الأسعار يرفع بشكل ملحوظ توقعات العائد على الاستثمارات التعدينية. قال ماس إن سرعة تنفيذ تشيلي للمشاريع ستحدد قدرتها على الاستفادة الفعالة من الدورة الحالية. كونها أكبر منتج للنحاس في العالم، تساهم تشيلي بحوالي 28٪ من إنتاج النحاس العالمي، وتضم مناجم نحاس عالمية المستوى مثل إسكونديدا (Escondida) وكولاهواسي (Collahuasi). تشمل الشركات العاملة الرئيسية شركة النحاس الوطنية التشيلية (Codelco)، وبي إتش بي (BHP)، وأنجلو أمريكان (Anglo American).
تعد صناعة النحاس الدعامة المالية لاقتصاد تشيلي. في عام 2024، ساهم النحاس بأكثر من 5.1 مليار دولار لخزانة الدولة التشيلية، مما عزز قاعدة إيراداتها الضريبية. يُنظر إلى التعدين كمحرك للتوظيف والاستثمار والتنمية الإقليمية، خاصة في مناطق التعدين الشمالية. ومع ذلك، أصبحت شرعية مشاريع التعدين تعتمد بشكل متزايد على تأثيرها المرئي على المجتمعات المحلية. اقترحت الحكومة التشيلية أن تتحول عائدات التعدين إلى تحسين ملموس في جودة الحياة في مناطق التعدين، بما في ذلك البنية التحتية والإصلاح البيئي والمشاريع الاجتماعية. في السنوات الأخيرة، تسببت العديد من الاحتجاجات المجتمعية ونزاعات المياه في تشيلي في تأخير المشاريع، مما يسلط الضوء على أهمية "الترخيص الاجتماعي".
تعكس مناقشات هذا المؤتمر إلحاح تعديل سياسات التعدين في تشيلي. إذا تم تنفيذ إصلاحات الترخيص، فمن المتوقع أن تقصر دورة المشاريع وتساعد في استقرار إمدادات النحاس العالمية. يشغل ماس منصب وزير الاقتصاد والمناجم في نفس الوقت، وهذا الدور المزدوج يسلط الضوء على المكانة الاستراتيجية للتعدين في الاقتصاد الوطني التشيلي.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









