أخبار ar.wedoany.com، أصدر مركز الأبحاث البيئية الدنماركي "كونسيتو" تقريرًا حلّل بالتفصيل الأثر الاقتصادي لتحول استهلاك الطاقة المنزلية في ستة أسواق أوروبية، من بينها إسبانيا. وأشارت الدراسة إلى أن استبدال أنظمة الوقود الأحفوري التقليدية بحلول الكهربة يساهم في تخفيف الصدمات التي تتعرض لها ميزانيات الأسر جراء أزمات الأسعار الدولية.
أدى ارتفاع أسعار النفط الإيراني إلى توسيع الفجوة في التكاليف بين الكهرباء والوقود الأحفوري. وقد أدى هذا التغيير إلى تسريع فترة استرداد الاستثمارات في المعدات الجديدة، محولاً الاستثمار التقني إلى ضمان مالي مباشر للأسر لمواجهة تقلبات السوق.
الأثر الاقتصادي على مالية الأسر
أظهرت الدراسة أن الأسر الإسبانية يمكنها توفير ما يقرب من 2000 يورو سنويًا إذا اعتمدت الكهربة بشكل كامل في مساكنها وتنقلاتها اليومية. ويمثل هذا المبلغ ما يعادل تقريبًا نفقات شراء المواد الغذائية لنحو خمسة أشهر لأسرة إسبانية عادية.

على مستوى الدول الأعضاء السبع والعشرين في الاتحاد الأوروبي، يمكن لكل أسرة أن تستفيد بمتوسط 2220 يورو سنويًا من الكهربة. وهذا المبلغ يعادل تقريبًا تكاليف التدفئة لنحو عامين لأسرة أوروبية عادية.
وأشارت الدراسة أيضًا إلى أن الميزة المالية التي تحققها الأسر ستزداد إذا قامت الحكومات بتعديل هيكل الضرائب الحالي. بالإضافة إلى ذلك، فإن نقل المستخدمين لأوقات التدفئة وشحن السيارات إلى فترات انخفاض أسعار الكهرباء سيعمل على توسيع نطاق هذه المكاسب بشكل كبير.
تكاليف تركيب المضخات الحرارية والمركبات الكهربائية والدعم العام
يركز التقرير فقط على نفقات التشغيل اليومية، دون احتساب تكاليف الشراء. حاليًا، تقترب أسعار بيع المركبات الكهربائية تدريجيًا من أسعار المركبات التقليدية التي تعمل بالوقود، لكن الاستثمار الأولي في المضخات الحرارية لا يزال أعلى من غلايات الغاز. إن كمية النفط التي تم توفيرها بفضل المركبات الكهربائية تعادل تقريبًا الكمية التي تصدرها إيران عبر مضيق هرمز.

لتعويض الفرق في التكاليف الأولية في السوق الإسبانية، قدرّت دراسة "كونسيتو" أن كل أسرة تحتاج إلى حوالي 8200 يورو كحوافز مالية عامة. وبدعم مالي كهذا، يمكن للأسرة استرداد استثمارها الرأسمالي في غضون خمس سنوات. بينما يبلغ متوسط الدعم على مستوى الاتحاد الأوروبي 4600 يورو.
وجاء في التقرير: "لا تزال الأنظمة الضريبية في العديد من دول الاتحاد الأوروبي تفضل الغاز الطبيعي على الكهرباء، مما يضعف الجدوى الاقتصادية للمضخات الحرارية على الرغم من كفاءتها الأعلى. إن إعادة توازن الضرائب على الغاز والكهرباء من شأنه تحسين نسبة سعر الكهرباء إلى سعر الغاز، وبالتالي تقصير فترة استرداد الاستثمار. ومع ذلك، بالنسبة للأسر ذات المدخرات المحدودة أو الوصول المحدود إلى الائتمان، فإن الإشارات السعرية وحدها غير كافية. يجب على الدول الأعضاء الجمع بين الإصلاح الضريبي وبرامج تمويلية مثل الدعم المخصص، أو القروض منخفضة الفائدة، أو خطط التأجير الاجتماعي."
المزايا التشغيلية للشركات
امتد التحليل أيضًا ليشمل قطاع الشركات، ولا سيما المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة. إن استبدال المركبات التجارية وغلايات الغاز بحلول نظيفة يمكن أن يخفض التكاليف الثابتة للشركات بشكل فوري.
الشركة التي تمتلك خمس مركبات تعمل بالوقود ونظام تدفئة يعمل بالوقود الأحفوري، يمكنها توفير حوالي 8000 يورو سنويًا بعد التحول إلى الكهربة. هذا المبلغ سيحرر موارد مالية كانت مقيدة، مما يساعد على تحسين الوضع التنافسي للشركة في قطاعها.

ربط جينس ماتياس كلاوسن، مدير مكتب "كونسيتو" في الاتحاد الأوروبي، بين هذا التوفير المالي للشركات وقدرتها على توظيف موظفين، أو إجراء تحسينات في المنشآت، أو ضمان استمرارية الأعمال. وأشار إلى أن البيانات التي سبقت أزمة الإمدادات قد أكدت بالفعل هوامش الربح التي تتيحها هذه التقنيات النظيفة.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









