أخبار ar.wedoany.com، طور فريق من العلماء الألمان طريقة لإنتاج المحفزات، أدت إلى زيادة إنتاج الأمونيا في عملية التحويل الكهروكيميائي للنترات إلى ثلاثة أضعاف، وذلك بفضل التصنيع بمساعدة المجال المغناطيسي، مما يوفر مسارًا تقنيًا جديدًا لإزالة الكربون من إنتاج الأسمدة.
قام باحثون من مركز هيلمهولتز برلين للمواد والطاقة (Helmholtz-Zentrum Berlin) وجامعة كولونيا (University of Cologne) بتطبيق مجال مغناطيسي بقوة 1 تسلا أثناء تصنيع محفز كهروكيميائي من فريت الكوبالت (CoFe₂O₄)، مما أدى إلى تحسين أداء هذه المادة بشكل ملحوظ في تحويل النترات إلى أمونيا. وقد نُشرت النتائج في مجلة "المواد الوظيفية المتقدمة" (Advanced Functional Materials).

تركز هذه الدراسة على بديل لعملية هابر-بوش (Haber-Bosch process) التقليدية، وهي طريقة عمرها قرن من الزمان لإنتاج الأمونيا الصناعي، والتي تستهلك حاليًا ما بين 1% و2% من إجمالي استهلاك الطاقة العالمي، وتنتج ما يقرب من 1% من انبعاثات الغازات الدفيئة سنويًا. يُعد الاختزال الكهروكيميائي للنترات مسارًا جديدًا يستكشفه العلماء نظرًا لاستهلاكه المنخفض نسبيًا للطاقة، وقدرته على معالجة التلوث الزائد بالنترات الناتج عن الزراعة المكثفة.
أظهرت النتائج أن المحفزات التي تم تصنيعها تحت تأثير المجال المغناطيسي أنتجت ثلاثة أضعاف كمية الأمونيا التي تنتجها نفس المادة المصنعة دون تطبيق مجال مغناطيسي. يعتقد الباحثون أن المجال المغناطيسي غيّر البنية السطحية للمحفز، وساهم في تثبيت أيونات الكوبالت النشطة تحفيزيًا، مما أدى إلى تحسين كفاءة اختزال النترات، وفي الوقت نفسه كبح التفاعل الجانبي المنافس لإنتاج الهيدروجين.
كان أفضل محفز أداءً هو CoFe₂O₄ الذي تم تصنيعه تحت مجال مغناطيسي بقوة 1 تسلا، حيث أنتج 22 ضعف كمية الأمونيا التي ينتجها محفز أكسيد الحديد المحضر بطريقة مماثلة، مما يبرز الدور الحاسم لعنصر الكوبالت في التفاعل. من خلال نماذج حسابية، تم التحقق من أن الظواهر التجريبية تتوافق مع الآلية المفترضة: حيث يخفض الكوبالت الحاجز الحركي في عملية اختزال النترات، ويقلل من التفاعلات الجانبية غير المرغوب فيها.
أشار الباحثون إلى أن هذه الطريقة تقدم حلاً قابلاً للتوسع لتصميم محفزات كهروكيميائية أكثر كفاءة. على عكس بعض العمليات التي تتطلب تطبيق مجال مغناطيسي طوال الوقت، فإن هذه العملية تستخدم المجال المغناطيسي فقط في مرحلة تصنيع المحفز، بينما لا تحتاج عملية إنتاج الأمونيا إلى استمرار تطبيق المجال.
ترى الدراسة أن المجال المغناطيسي يمكن أن يصبح أداة إضافية، مثل درجة الحرارة والضغط، للتحكم في أداء المحفزات على المستوى الذري، مما قد يسرع من تطوير الجيل التالي من التقنيات المستدامة لإنتاج المواد الكيميائية والأسمدة.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









