توصلت الولايات المتحدة وأوكرانيا مؤخرًا إلى اتفاق بشأن تطوير المعادن الرئيسية، وهو ما يُنظر إليه على أنه خطوة مهمة في تعزيز وقف إطلاق النار بين أوكرانيا وروسيا. وكشفت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني أولها ستيفانيشينا أن الجانبين يقتربان من الانتهاء من تفاصيل الاتفاق، ومن المتوقع أن يوصي البرلمان الأوكراني الرئيس زيلينسكي بالتوقيع على الاتفاق.

في السابق، كان الجانبان في طريق مسدود في المفاوضات لأن الاقتراح الأولي الذي قدمته الولايات المتحدة فشل في تلبية احتياجات الدعم العسكري لأوكرانيا. وأكد زيلينسكي مرارًا وتكرارًا أن أي اتفاق يجب أن يتضمن التزام الولايات المتحدة بالمساعدات العسكرية لأوكرانيا. في نهاية الأسبوع الماضي، عدلت الولايات المتحدة محتوى الاتفاق وخفضت طلبها على موارد معدنية رئيسية بقيمة 500 مليار دولار مقابل المساعدات العسكرية، وبالتالي تسهيل تحقيق اختراق.
تتمتع أوكرانيا بموارد معدنية غنية، وتقدر قيمة رواسبها المعدنية بأكثر من 10 تريليون دولار، بما في ذلك العناصر الأرضية النادرة التي تعد بالغة الأهمية للصناعات الدفاعية والتكنولوجية العالية. ورغم أن تطوير هذه الموارد لم يصل بعد إلى الجدوى الاقتصادية المعترف بها دوليا، فقد أكدت أوكرانيا أنها تمتلك 22 من المعادن الرئيسية الـ34 المدرجة في قائمة الاتحاد الأوروبي. وبموجب الاتفاق، سيعمل الجانبان على تطوير هذه المعادن بشكل مشترك بنسبة 50/50.
وأشار المحللون إلى أن الاتفاق لا يساعد أوكرانيا على تخفيف التوترات مع الولايات المتحدة فحسب، بل يمنح الرئيس الأميركي ترامب أيضا فرصة لعرض الإنجازات الدبلوماسية في الداخل. وقال جاستن لوجان، مدير دراسات الدفاع والسياسة الخارجية في معهد كاتو، إن ترامب يأمل في تعزيز الدعم المحلي من خلال هذه الخطوة، في حين يلتزم زيلينسكي بضمان استمرار المساعدة العسكرية الأميركية.









