أشار المحللون في الاجتماع السنوي لجمعية المنقبين والمطورين في كندا، وهو أكبر مؤتمر للتعدين في العالم، إلى أن أسعار النحاس والذهب سترتفع بشكل كبير في العقد المقبل بسبب الطلب المتزايد. ويتوقع فرانك نيكوليك(Frank Nikolic)، نائب رئيس Consulting، أن يتجاوز الطلب العالمي على النحاس العرض اعتبارًا من عام 2027. ورغم أنه سيكون هناك فائض معتدل هذا العام والعام المقبل، فإن التطور السريع للذكاء الاصطناعي سيدفع استهلاك النحاس، وقد تصل الفجوة السنوية إلى 6 إلى 8 ملايين طن. ويرتبط النحاس، باعتباره مادة موصلة رئيسية لأجهزة الكمبيوتر ومراكز البيانات، ارتباطًا وثيقًا بتقدم الحضارة الإنسانية. وأكد ديفيد سترانج(David Strang)، الرئيس التنفيذي لشركة Ero Copper، أن تكلفة بناء منجم نحاس جديد تصل إلى 25 ألف دولار للطن، وسيتم استثمار حوالي 450 مليار دولار في السنوات الخمس والعشرين المقبلة، وهو ما يتجاوز بكثير إجمالي الإيرادات الحالية البالغة 250 مليار دولار لشركات النحاس العالمية. إن ارتفاع أسعار النحاس أمر لا مفر منه.
كما يستفيد الذهب من عوامل إيجابية متعددة. قال جيسون أتو(Jason Attew)، الرئيس التنفيذي لشركة أوسيسكو جولد رويالتيز(Osisko Gold Royalties)، إن الضغوط التضخمية، واستمرار مشتريات الذهب من قبل البنوك المركزية والعجز الضخم في الولايات المتحدة تدعم أسعار الذهب. ارتفعت الديون الأمريكية بنسبة 80٪ منذ تفشي المرض إلى 36.5 تريليون دولار، مع نسبة دين إلى الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 125٪، وهي الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية. أدى توقع انخفاض قيمة الدولار إلى زيادة جاذبية أسعار الذهب. وأضاف المحلل لوسون ويندر(Lawson Winder) أن مشتريات البنوك المركزية من الذهب بلغت أعلى مستوى لها في 50 عامًا في السنوات الثلاث الماضية، وإذا اتبع المستثمرون الغربيون مثال المشترين من التجزئة الهنود والصينيين، فقد يكسر الذهب 3500 دولار للأوقية. في العام الماضي، ارتفعت أسعار النحاس بنسبة 18٪ إلى 4.53 دولارًا للرطل، وارتفعت أسعار الذهب بنسبة 40٪ إلى 2856.91 دولارًا للأوقية، مسجلة ارتفاعات جديدة.









