منذ إصدار ChatGPT في أواخر عام 2022، أصبح تأثير نماذج لغة الذكاء الاصطناعي واضحًا بشكل متزايد. حللت دراسة جديدة أجرتها جامعة ستانفورد أكثر من 300 مليون نص ووجدت أن الذكاء الاصطناعي يساعد الآن في توليد ما يصل إلى ربع الاتصالات المهنية عبر الصناعات، وخاصة في المناطق الأقل تعليماً في الولايات المتحدة. تغطي مجموعة بيانات البحث الفترة من يناير 2022 إلى سبتمبر 2024، بما في ذلك 687241 شكوى من مكتب حماية المستهلك المالي، و537413 بيانًا صحفيًا للشركات، و304.3 مليون إعلان وظيفة، و15919 بيانًا صحفيًا للأمم المتحدة. تظهر النتائج أن 18٪ من الشكاوى المالية، و24٪ من البيانات الصحفية، و15٪ من إعلانات الوظائف، و14٪ من البيانات الصحفية للأمم المتحدة لها آثار للذكاء الاصطناعي. ومن بينها، استخدمت 30٪ من الشكاوى المالية في أركنساس الذكاء الاصطناعي.

وحللت الدراسة تردد الكلمات وأنماط اللغة من خلال نظام الكشف الإحصائي ووجدت أن معدل تبني الذكاء الاصطناعي في المناطق الحضرية بلغ 18.2%، بينما بلغ في المناطق الريفية 10.9%. ولكن من المدهش أن معدل الاستخدام في المناطق ذات التعليم الأدنى بلغ 19.9%، وهو أعلى من 17.4% في المناطق ذات التعليم العالي. ويتحدى هذا الاتجاه النموذج التقليدي القائل بأن التكنولوجيا تنتشر عادة أولاً بين الأشخاص المتعلمين تعليماً عالياً. وتصدرت أركنساس القائمة بمعدل الاستخدام بلغ 29.2%، تلتها ميسوري (26.9%) وداكوتا الشمالية (24.8%)، بينما جاءت فيرجينيا الغربية (2.6%) وأيداهو (3.8%) في القاع. وجاءت مدن كبرى مثل كاليفورنيا (17.4%) ونيويورك (16.6%) في المنتصف.
وقد طور الباحثون طريقة إحصائية لتقدير نسبة المحتوى بمساعدة الذكاء الاصطناعي من خلال مقارنة ميزات النص قبل وبعد إصدار ChatGPT، وتحققوا من دقتها في مجموعة اختبار بخطأ أقل من 3.3%. وأشاروا إلى أنه بسبب التعقيد المتزايد للمحتوى الذي يولده الذكاء الاصطناعي، قد يكون معدل التبني الفعلي أعلى بكثير من 19.9% المبلغ عنها. وفي مجال شكاوى المستهلكين، تشير معدلات الاستخدام الأعلى في المناطق الأقل تعليماً إلى أن أدوات الكتابة بالذكاء الاصطناعي أصبحت "أداة معادلة" لمساعدة المستخدمين ذوي الموارد التعليمية المحدودة على التعبير عن مطالبهم. وعلى الرغم من وجود فجوة بين المناطق الحضرية والريفية، إلا أن هذا الاتجاه يُظهر أن الذكاء الاصطناعي قد يلعب دورًا في تضييق الفجوة التكنولوجية.









