أخبار ar.wedoany.com، في الأشهر الأخيرة، أكملت عدة مشاريع هجينة للطاقة الشمسية والتخزين في أستراليا مراحل التمويل وبدأت في الإنشاء، بعضها ذو أهمية حيوية لمستخدمين صناعيين كبار مثل مصهر الألمنيوم التابع لشركة ريو تينتو (Rio Tinto) في غلادستون بولاية كوينزلاند. ومع ذلك، يلقي قرار جمركي جديد بظلاله على تطوير الطاقة الشمسية في البلاد.
أصدر وزير الصناعة الأسترالي تيم آيرز (Tim Ayres) يوم الجمعة الماضي قراراً يقترح فرض رسوم جمركية بنسبة 48% على الأنابيب الفولاذية المجوفة (بما في ذلك أنابيب العزم المستخدمة في تركيب ألواح الطاقة الشمسية) القادمة من الصين وتايوان وماليزيا وكوريا الجنوبية. تأتي هذه الخطوة استجابة لطلب الشركات المصنعة للصلب المحلية بهدف حماية الصناعة المحلية.
وفقاً لمصادر مطلعة على القطاع، فإن هذا القرار له أثر رجعي يمتد إلى شهر سبتمبر من العام الماضي، مما قد يؤثر على آلاف الميغاواط من المشاريع التي اكتملت مؤخراً أو تلك التي على وشك البدء. وأشاروا إلى أن هذا سيرفع تكاليف المشاريع بشكل كبير، مما يزيد من حالة عدم اليقين المحيطة بهدف أستراليا للوصول إلى 82% من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، وهو الهدف الذي يعاني بالفعل من نقص الاستثمار، خاصة في مشاريع طاقة الرياح الكبيرة.
لطالما دفع قطاع الصلب (خاصة شركة بلوسكوب Bluescope) نحو فرض هذه الرسوم الجمركية، مدعياً أن الأنابيب الفولاذية المستوردة تُباع في أستراليا بأسعار تقل عن تكلفتها، مما يضر بقدرة الشركات المحلية التنافسية. وتجادل شركة أوركون (Orrcon)، وهي شركة تابعة لبلوسكوب ومتخصصة في تصنيع الأنابيب، بأن البضائع المعنية خضعت لتعديلات طفيفة مثل الحفر فقط للتهرب من قواعد مكافحة الإغراق. ويبدو أن لجنة مكافحة الإغراق قد تبنت هذا الرأي.
أشار أحد العاملين في القطاع إلى أن هذا القرار، الذي يهدف إلى زيادة الطلب على الصلب المحلي، قد يأتي بنتائج عكسية بسبب عدم كفاية الطاقة الإنتاجية المحلية لتوفير المنتجات المطلوبة.
قال راسل ويلكنسون (Russell Wilkinson) من شركة "وورلد كاستمز كونسلتنتس" (World Customs Consultants) إن قطاع الطاقة الشمسية فوجئ بهذا القرار، حيث كان يعتقد سابقاً أن المنتجات التي خضعت لتعديلات جزئية لن تتأثر. وأوضح لمجلة "رينيو إيكونومي" (Renew Economy) أن القطاع سيدخل في حالة من الجمود إلى أن يتم حل المشكلة، وأن عملية الاستئناف قد تستغرق أشهراً. وأضاف أنه من غير الواضح حتى الآن كيف ستقوم اللجنة بتنفيذ هذه الرسوم، وأن هناك العديد من الأسئلة التي لم تُجب بعد.
أعربت شركة "نيكسباور أستراليا" (Nextpower Australia)، التي تقوم حالياً ببناء مصنع محلي لأنظمة التتبع الشمسي وتعتبر مورداً للأنظمة والتقنيات ذات الصلة، عن قلقها إزاء القرار. وقال المدير الإداري للشركة بيتر ويل (Peter Wheale) إن تكلفة هذه الرسوم الجمركية لن يتحملها المصنعون وحدهم في النهاية، بل ستؤثر على سلسلة مشاريع الطاقة المتجددة بأكملها، بدءاً من المطورين والمستثمرين وصولاً إلى المستهلكين. ودعا قطاع الطاقة الشمسية إلى الانتباه لتأثير الارتفاع الكبير في التكاليف على المشاريع الممولة والتي تم الالتزام بها، بالإضافة إلى التأخيرات المحتملة في الجداول الزمنية.
أشار ويل إلى أن هذا سيزيد من مخاطر تمويل المشاريع التي كان من المفترض أن تزيلها "خطة الاستثمار في القدرات" (Capacity Investment Scheme) الحكومية، مما يقوض ثقة المستثمرين. وأكد أن هذه ليست مخاطر تخمينية، بل هي عواقب مباشرة وفورية تواجه المشاريع الجاري تنفيذها، والعديد منها لا يستطيع تغيير المواصفات أو إعادة الشراء بسهولة دون التسبب في اضطرابات وتكاليف كبيرة.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









