تشير بيانات لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية (FTC) إلى أنه في عام 2024، أبلغ حوالي 2.6 مليون شخص عن خسائر ناجمة عن الاحتيال، مع وصول إجمالي الخسائر إلى 12.5 مليار دولار، بزيادة قدرها 25% عن 10 مليار دولار في عام 2023. وظل عدد التقارير مستقرا، لكن حجم الخسائر ارتفع بشكل كبير، مما يعكس أن أساليب الاحتيال أصبحت أكثر استهدافا وتدميرا. احتلت عمليات الاحتيال الاستثماري المرتبة الأولى من حيث الخسائر، حيث بلغت 5.7 مليار دولار، بزيادة سنوية قدرها 24٪؛ واحتلت عمليات الاحتيال بانتحال الشخصية المرتبة الثانية، بخسائر بلغت 2.95 مليار دولار، ومن بينها ارتفعت الخسائر من عمليات الاحتيال بانتحال صفة الوكالات الحكومية من 171 مليون دولار في عام 2023 إلى 789 مليون دولار. أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي قناة الاتصال الأكثر شيوعًا التي يستخدمها المحتالون، حيث تمثل أعلى نسبة من الخسائر بقيمة 1.9 مليار دولار.

يستخدم المحتالون وسائل التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني والهاتف والرسائل النصية للتواصل مع الضحايا. في عمليات الاحتيال بانتحال الشخصية، غالبًا ما ينتحل المحتالون صفة شركاء عاطفيين أو أفراد من العائلة أو مسؤولين حكوميين أو موظفي دعم فني لحث الضحايا على تحويل الأموال من خلال خلق شعور بالإلحاح. تُعد التحويلات المصرفية ومدفوعات العملات المشفرة أغلى طرق الدفع، حيث تبلغ الخسائر ملياري دولار و1.4 مليار دولار على التوالي. تشهد عمليات الاحتيال المتعلقة بالوظائف وفرص تجارية نموًا سريعًا، حيث تضاعفت التقارير ثلاث مرات تقريبًا بين عامي 2020 و2024، وارتفعت الخسائر من 90 مليون دولار إلى 501 مليون دولار.
يُظهر التوزيع العمري أن الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و29 عامًا يُبلغون عن نسبة خسائر أعلى من أولئك الذين تبلغ أعمارهم 70 عامًا فأكثر، لكن الضحايا المسنين يخسرون أكثر في كل معاملة، بمتوسط 1450 دولارًا. وقد أدى التقدم في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي إلى زيادة المخاطر، حيث جعلت تقنية التزييف العميق عمليات الاحتيال الهاتفية أكثر خداعًا، مما يسمح للمحتالين بتقليد أصوات أحبائهم بدقة، مما يزيد من احتمالية الهجمات الموجهة. يجب على المستهلكين توخي الحذر وإعطاء الأولوية للتحقق من الهوية عبر القنوات المعروفة عند التعامل مع جهات اتصال مشبوهة.









