أخبار ar.wedoany.com، أعلنت شركة Loft Orbital في 23 يونيو أنها توصلت إلى اتفاق مع مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا (NASA JPL) لاختبار برامج الذكاء الاصطناعي على متن مركبات فضائية، بهدف تحسين مستوى الأتمتة في مراقبة علوم الأرض. يُعد هذا الاختبار جزءًا من مشروع "القياس الذاتي الاتحادي" (FAME) الممول من وكالة ناسا، وقد بدأ بالفعل هذا الشهر على متن إحدى مركبات Loft Orbital الفضائية، حيث يعمل حاسوبها الموجود على متنها بنموذج ذكاء اصطناعي طورته JPL. ومن المقرر إجراء المزيد من الاختبارات في عامي 2027 و2028 باستخدام مركبات فضائية مستقبلية من Loft Orbital.
الهدف الأساسي للمشروع هو أتمتة عملية "التنبيه والتوجيه" (tip-and-cue). تستخدم هذه العملية عادةً ميزات التعرف على الصور من مركبة فضائية واحدة، ثم تقوم مركبة فضائية أخرى بإجراء ملاحظات متابعة بدقة أعلى أو باستخدام تقنيات مراقبة أخرى. حاليًا، غالبًا ما تتطلب هذه العملية نقل الصور إلى الأرض لتحليلها. صرح بول لاسير، المدير العام لأعمال الذكاء الاصطناعي في Loft Orbital، أنه من خلال المعالجة على الحافة (edge processing)، يمكن للمركبة الفضائية التقاط البيانات في الوقت الفعلي واستشعارها وفهمها وإرسال رؤى حول حالة الأرض دون الحاجة إلى نقل كميات كبيرة من البيانات. تم تدريب نموذج الذكاء الاصطناعي المستخدم على "مجموعة بيانات ضخمة جدًا"، مما يمكنه من التعرف على أنواع مختلفة من الأشياء دون الحاجة إلى تحديد الأهداف مسبقًا.
يواجه المشروع تحديين تقنيين: الأول هو دمج البنية التحتية على متن القمر الصناعي، بما في ذلك أجهزة الاستشعار والمعالجات القادرة على استقبال ومعالجة الصور في الوقت الفعلي؛ والثاني هو تحديد ما إذا كان نموذج الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر يمكنه العمل ضمن قيود الأجهزة الخاصة بالقمر الصناعي، حيث يجب أن يكون حجم النموذج صغيرًا بما يكفي. أشار لاسير إلى أنه حتى وقت قريب، لم تظهر نماذج صغيرة عالية الأداء ومتعددة الوسائط قادرة على الاستدلال، وهو أمر لم يكن موجودًا قبل ستة أشهر، كما أن البنية التحتية الفضائية أصبحت تمتلك القدرات المطلوبة، وقد مكّن التقاء هذه العناصر المشروع من أن يصبح ممكنًا. وأشار أيضًا إلى أن مؤسسات مثل ناسا، التي كانت لديها هذه الرؤية لبعض الوقت وأدركت أن الوقت قد حان لتتجمع هذه العناصر المختلفة معًا، قدمت الدعم للمشروع. يتمتع لاسير بخلفية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي الأرضية، وأوضح أنه نظرًا للقيود الحاسوبية على متن المركبات الفضائية، اضطر إلى إعادة تقييم قدرات الذكاء الاصطناعي في الفضاء، لكنه يعتقد أن هذه القيود ليست عائقًا حقيقيًا، ويمكن تشغيل أحدث النماذج بشرط التحضير الكافي.
وصف لاسير رؤية تشغيلية: مركبة فضائية مزودة بأجهزة استشعار تعمل باستمرار، تجمع البيانات بشكل متواصل وتستخدم نموذج الذكاء الاصطناعي للبحث عن الميزات محل الاهتمام، وتضع علامات عليها، ثم تنقل المعلومات التفصيلية إلى مركبات فضائية أخرى عبر روابط بين الأقمار الصناعية، مما يحقق استجابة سريعة. كان من الصعب تحقيق وضع "الدورية" هذا سابقًا بسبب اختناقات المعالجة والاتصال. تشمل الأمثلة التطبيقية الكشف السريع عن حرائق الغابات أو أحداث التلوث البحري وتتبعها، بالإضافة إلى الحصول السريع على المعلومات في المجالات الأمنية والعسكرية والاستخباراتية. تخطط Loft Orbital لتوسيع قدراتها من خلال سلسلة من 10 أقمار صناعية تُعرف باسم Altair، والتي ستكون مزودة بأجهزة استشعار متعددة، وأجهزة حوسبة حافة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، وروابط بين الأقمار الصناعية. يرى لاسير أنه إذا كان لا يزال يتعين الانتظار لساعات حتى وصول القمر الصناعي التالي، فإن سلسلة القيمة الكاملة للرؤى في الوقت الفعلي والاستقلالية تصبح بلا معنى، وهذه النقطة هي نقطة التحول التي تجعل القيمة فجأة أكبر بكثير تجاريًا وبالنسبة للحكومات.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









