أخبار ar.wedoany.com، قامت مدينة شيكاغو بنشر شبكة مراقبة مجتمعية لجودة الهواء مكونة من 277 جهاز استشعار يعمل بالطاقة الشمسية تحت اسم "هواء شيكاغو المفتوح" (Open Air Chicago)، تغطي جميع الأحياء الإدارية (wards) والمناطق المجتمعية في المدينة، بهدف جمع بيانات فائقة الدقة عن تلوث الهواء محلياً.

قامت البروفيسورة سيراب إردال (Serap Erdal)، أستاذة علوم الصحة البيئية والمهنية في جامعة إلينوي شيكاغو (University of Illinois Chicago)، بفحص بيانات المراقبة عبر هاتفها المحمول في حديقة غرانت بارك، حيث أظهرت أن مؤشر جودة الهواء في الموقع بلغ 31، وهو ضمن الفئة الأكثر أماناً وفقاً لوكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA). في ذلك اليوم من شهر يونيو، أظهرت جميع أجهزة الاستشعار في المدينة تقريباً اللون الأخضر، باستثناء جهاز واحد في منطقة الجنوب البعيد أظهر قراءة غير طبيعية بسبب الانبعاثات الصادرة عن المنشآت الصناعية القديمة وحركة الشاحنات.
تُعد هذه الشبكة نتاج تسوية تم التوصل إليها في عام 2023 بين مدينة شيكاغو والجماعات المجتمعية بشأن شكوى تتعلق بالحقوق المدنية نجمت عن نقل أعمال تكسير المعادن الخردة لشركة "جنرال آيرون" (General Iron). تم تقديم الشكوى في عام 2021 من قبل نشطاء بيئيين محليين إلى وزارة الإسكان والتنمية الحضرية الفيدرالية (Department of Housing and Urban Development)، متهمين قرار النقل بالتمييز ضد مجتمعات ذوي الدخل المنخفض من ذوي البشرة الملونة. بلغت التكلفة الإجمالية للمشروع أكثر من 4 ملايين دولار أمريكي، ويغطي التشغيل حتى أوائل عام 2030.
تبلغ المسافة بين كل جهاز استشعار أقل من ميل واحد، ويمكنها قياس تركيزات ثاني أكسيد النيتروجين الناتج عن احتراق الوقود الأحفوري والجسيمات الدقيقة PM2.5 على مستوى سطح الأرض. صرحت إردال أن المشروع من المتوقع أن يستمر حتى عام 2029، وأن مسؤولي المدينة يرغبون في تمديد الفترة الزمنية. تلتقط الأجهزة منخفضة التكلفة أكثر من 20 ألف نقطة بيانات يومياً، مما يوفر معلومات فائقة الدقة محلياً تتجاوز ما توفره أقمار ناسا الصناعية وأجهزة الاستشعار التنظيمية التابعة لوكالة حماية البيئة.
أشار دانيال هورتون (Daniel Horton)، الأستاذ المساعد في علوم الأرض والكواكب بجامعة نورث وسترن (Northwestern University)، إلى أن تغير المناخ يؤدي إلى تفاقم تكوّن الأوزون على مستوى سطح الأرض في فصل الصيف في الغرب الأوسط. كما أن تزايد تواتر وشدة حرائق الغابات يؤثر بشكل أكبر على جودة الهواء: فحتى وقت قريب، أتت حرائق الغابات على 2.5 مليون فدان من الأراضي في جميع أنحاء البلاد، أي حوالي ضعف المتوسط لعقد من الزمان في نفس الفترة. وفقاً لدراسة نُشرت في وقت سابق من هذا الشهر في مجلة "ساينس" (Science)، أدت القواعد الفيدرالية الأكثر صرامة لجودة الهواء بين عامي 2003 و2015 إلى تقليل الغازات السامة المكونة للأوزون بنحو 11%، لكن ارتفاع مستويات الأوزون منذ عام 2015 قد عوّض ثلث التقدم الذي أحرزته الولايات المتحدة في مجال الهواء النظيف، وزاد عدد الوفيات المبكرة السنوية المرتبطة بالأوزون الناتج عن حرائق الغابات بمقدار 318 شخصاً منذ عام 2013. في عام 2023، أدى دخان حرائق الغابات الكندية إلى دفع مستويات الأوزون على سطح الأرض في شيكاغو إلى الاقتراب بنسبة 10% من حدود التلوث الفيدرالية، حيث تأثرت المجتمعات في وسط المدينة وغربها وجنوبها الشرقي بشكل أكبر بالأوزون.

أوضح أوسكار سانشيز (Oscar Sanchez)، مدير فريق العمل البيئي الجنوبي الشرقي (Southeast Environmental Task Force)، أن نظام المراقبة هذا يوفر لسكان المناطق الغربية والجنوبية بيانات قابلة للتحقق علناً حول جودة الهواء، حيث كان هؤلاء السكان يفتقرون سابقاً إلى معلومات ذات طابع زمني لربط الحالة الصحية بجودة الهواء. وأضاف كارل مالينغز (Carl Malings)، عالم الأبحاث المساعد في جامعة مورغان الحكومية (Morgan State University) ومركز غودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا (NASA Goddard Space Flight Center)، أن بيانات المراقبة الأرضية يمكن أن تكمل بيانات الأقمار الصناعية لتوضيح التركيز الفعلي لتلوث الهواء بالقرب من سطح الأرض.

تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









