أخبار ar.wedoany.com، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية والتقلبات الحادة في الاقتصاد الكلي، صرح ديفيد فرانكلين، مدير المحافظ في شركة "أرجونوت لإدارة الصناديق" (Argonaut Funds Management) الأسترالية، بأن المستثمرين بحاجة الآن أكثر من أي وقت مضى إلى التركيز على جودة محافظهم الاستثمارية. وأكد أن إجراء "اختبارات إجهاد" دورية للأسهم التي يمتلكونها، وإعادة النظر في تقييمهم للجودة والسيولة، هما مفتاح التعامل مع أي تراجعات في السوق.
شهدت أسواق الأسهم أداءً قوياً في بداية عام 2026، إلا أن الحرب في إيران أوقفت هذا الزخم. وأشار فرانكلين إلى أن التوقعات الاقتصادية الكلية قد تغيرت بشكل ملحوظ. فقد أصبحت آفاق خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، التي كانت متوقعة على نطاق واسع، غير واضحة بسبب ارتفاع أسعار النفط (المتأثر بالأوضاع في مضيق هرمز)، بينما يبلغ التضخم أعلى مستوياته في ثلاث سنوات. ولا تتوقع معظم البنوك حدوث أي تخفيض لأسعار الفائدة هذا العام، بل إن بعضها يتوقع رفعها تحت قيادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد المتشدد كيفن وارش. وقد أدى ذلك إلى خسائر فادحة للمستثمرين في المعادن النفيسة: حيث انخفض سعر الذهب الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى له في ثمانية أشهر، ليتراجع دون 4000 دولار للأونصة، بعد أن كان قد تجاوز 5500 دولار للأونصة في نهاية يناير؛ بينما انخفض سعر الفضة إلى النصف من مستواه القياسي البالغ 120 دولاراً للأونصة. كما عانت المعادن الأخرى والأسهم من المخاوف المتعلقة بأسعار الفائدة النقدية، وقوة الدولار، وارتفاع عوائد السندات.
يرى فرانكلين أنه إلى جانب عامل الحرب، يُعد الزخم (المومنتوم) أحد المحركات الرئيسية للأسواق. فقد شهد الذهب تحولاً من "شراء قائم على الزخم" إلى "بيع قائم على الزخم"، حيث خرج العديد من المستثمرين الذين كانوا يتدفقون سابقاً على صناديق المؤشرات المتداولة للذهب الفعلي. ونصح المستثمرين بإجراء اختبارات إجهاد دورية لمحافظهم، متسائلاً: "إذا انخفض السوق بنسبة 10% غداً، كيف سيكون رد فعلك؟ كيف تشعر حيال الأسهم في محفظتك؟ هل ترغب في الاحتفاظ بها؟". وحذر من أن بناء المحفظة أمر بالغ الأهمية، ويجب ألا يقتصر على مجرد اتباع توصيات الوسطاء. يحتاج المستثمرون إلى إعادة تقييم نظرتهم للجودة والسيولة، وتجنب الاستثمار الكامل في أسهم منخفضة السيولة، بل يجب الاحتفاظ ببعض المرونة والمراكز النقدية. وقد قامت "أرجونوت" حالياً برفع الاحتياطي النقدي لصندوقيها للموارد الطبيعية والذهب من حوالي 15% إلى حوالي 25%، كوسادة للبحث عن فرص نوعية خلال فترات ضعف السوق.
على الرغم من الضغوط قصيرة الأجل على السوق، لا يزال فرانكلين متفائلاً بشأن الآفاق طويلة الأجل لسلع أساسية مثل النحاس والليثيوم واليورانيوم، معتبراً أن الذهب يمر بمرحلة تصفية وأن الزخم الهابط سينتهي حتماً. وفيما يتعلق بأسهم التعدين، يركز فرانكلين و"أرجونوت" على بعض الشركات ذات الجودة الحقيقية. فقد أكملت شركة KGL Resources (المدرجة في بورصة أستراليا تحت الرمز: ASX:KGL) للتو الجزء الخاص بالاكتتاب العام من طرح حقوق بقيمة 300 مليون دولار أسترالي بقيمة 180 مليون دولار، والذي سيوفر، إلى جانب صفقة تمويل بموجب اتفاقية "ستريم" مع شركة ويتون بريشيوس ميتالز بقيمة 300 مليون دولار، التمويل اللازم لمنجم النحاس جيرفوا في الإقليم الشمالي. وأعرب فرانكلين عن إعجابه بقدرة فريق الإدارة الجديد، القادم من شركة "جلينكور"، على جمع 300 مليون دولار من خلال "أرجونوت". وأشار إلى صعوبة العثور على مشاريع نحاس عالية الجودة، معتبراً أن الوقت قد حان لبدء الشراء التدريجي. كما حظيت باهتمامه أسهم الذهب عالية النمو مثل Genesis Minerals (ASX:GMD) وRamelius Resources (ASX:RMS) وCapricorn Metals (ASX:CMM)، بالإضافة إلى شركة Northern Star Resources (ASX:NST) التي قد تكون جذابة من ناحية التحول بعد أن فقدت مليارات الدولارات من قيمتها السوقية بسبب خفض تقديرات الإنتاج. وفي قطاع الليثيوم، تظهر أسهم مثل PLS Group (ASX:PLS) وLithium Argentina المدرجة في كندا قيمة أفضل بعد الانخفاضات الأخيرة في أسعار معادن البطاريات.
أشار فرانكلين أيضاً إلى وجود نوعين رئيسيين من الفرص في السوق: الأول هو شركات التعدين الكبرى ذات عمر المنجم الطويل، مثل شركتي "تيك" و"أنجلو أمريكان" اللتين ستندمجان قريباً، وشركة "فريبورت-ماكموران" الأمريكية التي تضرر سهمها بسبب حادث مميت وانخفاض الإنتاج في منجمها العملاق "جراسبرج" في إندونيسيا؛ والثاني هو قصص التطوير مثل شركة "ماريماكا". السهم المختار لهذا الشهر من قبل "أرجونوت" هو شركة Marimaca Copper Corp المزدوجة الإدراج (ASX:MC2). فقد انخفض السهم بنحو 42% منذ بداية العام، لكن مشروعها لرواسب أكسيد النحاس في ماريماكا (بطاقة إنتاجية 50 ألف طن سنوياً) في منطقة أنتوفاجاستا بتشيلي، يعتبره فرانكلين أحد أفضل أصول النحاس غير المطورة عالمياً. يقع المشروع بالقرب من منجم "سييرا جوردا" لشركة "ساوث 32"، ومنجم "سبينس" لشركة "بي إتش بي"، ومنجم "مانتوس بلانكوس" لشركة "كابستون"، وعلى بعد 25 كيلومتراً فقط من اكتشاف "بامبا ميدينا" عالي الجودة، مما يمنحه إمكانات استكشافية هائلة. وعلى عكس رواسب النحاس البورفيرية الرئيسية في جبال الأنديز، فهو قريب من ساحل تشيلي، مما يجعل النفقات الرأسمالية لمشروع الترشيح الكومي منخفضة نسبياً عند 587 مليون دولار أمريكي فقط. يرى فرانكلين أن مثل هذه المشاريع التي تنتج من 50 إلى 100 ألف طن سنوياً بنفقات رأسمالية معتدلة ليست شائعة عالمياً، وهي قابلة لإعادة التقييم إما من خلال التطوير الذاتي أو تمتلك إمكانات للاستحواذ. شركة "أرجونوت لإدارة الصناديق" هي مستثمر عالي الثقة في قطاع الموارد، وتدير صندوق "أرجونوت للموارد الطبيعية" وصندوق "أرجونوت العالمي للذهب"، وديفيد فرانكلين هو مدير صندوق "أرجونوت للموارد الطبيعية".
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









