أخبار ar.wedoany.com، تمكن فريق بحثي من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس (UCLA) من إنتاج قطب كربوني مطبوع بتقنية التصنيع الإضافي (الطباعة ثلاثية الأبعاد)، مما يرفع سعة شحن البطاريات الهجينة من الزنك والكربون بأكثر من 7 أضعاف مقارنة بالأجهزة المماثلة الحالية.

كما قدمت الدراسة، المنشورة في دورية "Small"، بطارية اختبارية مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد تهدف إلى تحسين اتساق قياسات الأداء في أبحاث تخزين الطاقة. البطارية التي طورها الفريق هي جهاز هجين، يعمل أحد طرفيه كمكون لتخزين الشحنة الكهربائية على غرار بطاريات الليثيوم أيون التقليدية، بينما يستخدم الطرف الآخر قطبًا كربونيًا مشابهًا لتلك المستخدمة في المكثفات الفائقة. تُعد المكثفات الفائقة أجهزة تخزين طاقة تتميز بالشحن والتفريغ السريع وعمر تشغيلي قد يمتد لعقود، إلا أن قصورها الرئيسي يكمن في تخزين الطاقة على سطح القطب فقط، مما يحد من السعة الإجمالية.
وللتغلب على هذا القيد، استخدم فريق UCLA تقنية الطباعة بالليزر فوق البنفسجي لراتنج البوليمر لإنتاج قطب كربوني ذي بنية داخلية تشبه قرص العسل أو الإسفنج، مليء بمليارات المسام الدقيقة. بعد الطباعة، يُسخن القطب ويُزال الغاز منه، تاركًا كربونًا موصلًا ذا مسام مفتوحة، ثم يُحمل بأكسيد الفاناديوم عبر عملية كيميائية. ينتج عن ذلك مساحة سطحية هائلة؛ إذ أن غرامًا واحدًا من مادة القطب، إذا ما فُرد، يمكن أن يغطي حوالي 10 ملاعب تنس. صرح ريك كانر، الأستاذ البارز في الكيمياء والكيمياء الحيوية وعلوم وهندسة المواد بجامعة UCLA والمؤلف المشارك للمراسلة، أن هذه الطريقة تسمح ببناء أي هيكل داعم ثلاثي الأبعاد طبقة تلو الأخرى مع التحكم في البنية المجهرية، وأن المساحة السطحية الداخلية الهائلة الناتجة عن المسام الدقيقة تعني إمكانية تخزين كمية كبيرة من الشحنة.
وبالإضافة إلى تحسين كثافة الطاقة، حافظ الجهاز على 82% من سعته بعد 1500 دورة شحن وتفريغ. وأشار الفريق أيضًا إلى أن وفرة الزنك تزيد بحوالي 100 مرة عن الليثيوم، وأن استخراجه وإعادة تدويره أسهل نسبيًا، مما يجعله مادة كيميائية أكثر استدامة للبطاريات مقارنة بالليثيوم. من جانبه، قال ماهر القاضي، الباحث المساعد في قسم الكيمياء والكيمياء الحيوية بكلية UCLA والمؤلف المشارك للمراسلة، إن مستقبل تخزين الطاقة لن يُحدد بتقنية واحدة، وأن الجهاز الهجين من الزنك الذي قدمته الدراسة، والقادر على تخزين سعة أعلى بمقدار عشرة أضعاف تقريبًا، يمكن أن يكمل خيارات تخزين الطاقة الحالية على مستوى شبكات الكهرباء.
كما قدمت الدراسة بطارية اختبارية مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد تهدف إلى تحسين أداء الأجهزة المفتوحة (الكؤوس) شائعة الاستخدام في مختبرات تخزين الطاقة. تبلغ تكلفة خلايا الاختبار الزجاجية التجارية القياسية 1000 دولار أو أكثر، مما يدفع معظم الفرق البحثية لاستخدام الكؤوس، التي تسمح بتبخر الإلكتروليت وتُحدث تباينًا في وضع الأقطاب الكهربائية، مما يؤثر على دقة القياسات. تحتوي البطارية المطبوعة من فريق UCLA على غطاء علوي محكم الإغلاق وأخاديد ثابتة للأقطاب الكهربائية. في الاختبارات، حافظ القطب الكربوني الموحد على 98% من شحنته بعد 1500 دورة في البطارية المطبوعة، بينما فشل في أقل من 100 دورة في الأجهزة المفتوحة التقليدية. صرحت صوفيا أومورا، الحاصلة على درجة الدكتوراه مؤخرًا من UCLA والمؤلفة الأولى للدراسة، أن هذا المفهوم يساعد الباحثين في الحصول على نتائج قياس أكثر اتساقًا وبيانات موثوقة، وأن إمكانية الوصول إلى الطباعة ثلاثية الأبعاد تعني أن أي شخص يمتلك طابعة ثلاثية الأبعاد يمكنه صنع بطارية اختبارية مماثلة وتعديلها وفقًا لعمله. أُجريت الدراسة بالتعاون مع علماء من جامعة تسينغ هوا الوطنية في تايوان.









