أخبار ar.wedoany.com، تسعى وزارة العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الكورية (MSIT) إلى تطوير نموذج عالمي (World Model) محلي، وتخطط لاستخدام ما لا يقل عن 100 ألف ساعة وحتى مليون ساعة من بيانات الفيديو، بهدف احتلال موقع ريادي في سوق الذكاء الاصطناعي الفيزيائي. وعلى سبيل المقارنة، تبلغ مدة تعلم نماذج الذكاء الاصطناعي الفيزيائي لدى شركات مثل إنفيديا حوالي 100 ألف ساعة، وعادةً ما يتم التعلم عبر 600 ألف مقطع فيديو قصير مدته دقيقة واحدة لمدة 10 آلاف ساعة.

عقدت وزارة العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الأول من الشهر الجاري في مبنى KT غوانغهوامون ويست بمنطقة جونغنو، سيول، ندوة بعنوان "استراتيجية تأمين الميزة التنافسية الأساسية في الذكاء الاصطناعي الفيزيائي". وخلال الندوة، استعرض كيم ووك (김욱)، مدير مشروع الذكاء الاصطناعي الفيزيائي والابتكار بالوزارة، الوضع الحالي لتطوير الذكاء الاصطناعي الفيزيائي محليًا. حاليًا، تبلغ مدة تعلم نماذج الذكاء الاصطناعي الفيزيائي مثل "Isaac GR00T" من إنفيديا حوالي 100 ألف ساعة، وتتعلم معظم النماذج الأساسية بنسبة متساوية من البيانات الاصطناعية والبيانات الحقيقية. ومن المتوقع أن ترتفع نسبة البيانات الاصطناعية بشكل كبير لتصل إلى 90% في المستقبل، لذا تضع الحكومة ضمان نظام دقيق لتوليد البيانات الاصطناعية كأولوية أساسية.
بالنسبة للنماذج الأساسية للروبوتات المخصصة لأداء مهام محددة، يُستخدم عادةً ما بين 10 آلاف و20 ألف ساعة من بيانات الفيديو، بينما يصل حجم التعلم على نطاق واسع إلى 100 ألف ساعة، ويتم التعلم عادةً عبر 600 ألف مقطع فيديو قصير مدته دقيقة واحدة لمدة 10 آلاف ساعة. أما النموذج العالمي، فيتطلب التنبؤ بالمستقبل في بيئات أكثر تنوعًا، مما يجعله أعلى عمقًا وتعقيدًا تقنيًا، وتكون البيانات المطلوبة أكبر بمقدار 10 إلى 100 مرة على الأقل من النماذج الأساسية للروبوتات. لذلك، يتطلب تطويره استخدام ما لا يقل عن 100 ألف ساعة وحتى أكثر من مليون ساعة من البيانات. وتخطط وزارة العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتأمين التقنيات الأساسية أولاً لتطوير النموذج العالمي، وبناء نظام في مجال المحاكاة يمكنه تهيئة البيئات وفقًا لظروف المواقع الصناعية واستخراج البيانات.
يعود السبب وراء تحديد وزارة العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لهدف تحقيق الريادة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي الفيزيائي إلى وجود اختلافات هيكلية مقارنة بسوق نماذج اللغات الكبيرة (LLM). ففي مجال نماذج اللغات الكبيرة، تتخلف كوريا كثيرًا عن الرواد العالميين، وباعتبارها متأخرة، تواجه قيودًا في اللحاق بالولايات المتحدة والصين اللتين استثمرتا رؤوس أموال ضخمة وبنى تحتية من وحدات معالجة الرسوميات (GPU) البنية التحتية. لذلك، حددت الوزارة هدف نماذج اللغات الكبيرة في تطوير نماذج متخصصة تتناسب مع الظروف المحلية. أما الذكاء الاصطناعي الفيزيائي، فهو في مراحله الأولى عالميًا، وترى الوزارة أن الوقت الحالي هو الأنسب لدخول موقع الريادة العالمية. بالإضافة إلى ذلك، نظرًا لاحتمال تسرب بيانات تشغيل المنشآت الحيوية مثل محطات الطاقة النووية وأشباه الموصلات المتطورة والدفاع عبر منصات أجنبية، ترى الوزارة ضرورة تأمين نموذج عالمي محلي.
فيما يتعلق بجمع البيانات، تواجه الشركات الكبرى مثل سامسونج وهيونداي حساسية شديدة تجاه تسرب بيانات العمليات، مما يجعل الحكومة تواجه صعوبات في جمع البيانات التي تركز على الشركات الكبرى. أما في الشركات الصغيرة والمتوسطة في المناطق التي تعاني من نقص العمالة وصعوبة التوظيف، فإن إدخال روبوتات الذكاء الاصطناعي الفيزيائي لحل مشكلة نقص الأيدي العاملة أصبح مهمة، وهذه الشركات تبدي موقفًا منفتحًا تجاه تقديم البيانات. وأشار لي دو غيو (이도규)، مدير مكتب سياسات المعلومات والاتصالات بوزارة العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إلى أن "الذكاء الاصطناعي الفيزيائي سيطبق في مجالات عديدة جدًا، لكن المجال الذي سيحقق أعلى قيمة مضافة أولاً سيكون قطاع التصنيع"، مضيفًا أن "الدول التي تمتلك قدرة تنافسية تصنيعية مثل كوريا ليست كثيرة".









