نجح فريق بحثي من معهد جامعة أولسان للعلوم والتكنولوجيا (UNIST) في كوريا الجنوبية في تطوير تقنية جديدة لإنتاج الهيدروجين باستخدام بقايا قصب السكر وأقطاب كهربائية ضوئية من السيليكون. تعتمد هذه التقنية كليًا على ضوء الشمس ولا تتطلب طاقة خارجية، وكفاءتها في إنتاج الهيدروجين تفوق معيار التسويق الأمريكي بأربعة أضعاف.
يُعدّ الهيدروجين الجيل القادم من الوقود النظيف، فهو خالٍ من انبعاثات غازات الدفيئة أثناء احتراقه، وتبلغ كثافة تخزين الطاقة لكل وحدة وزن 2.7 ضعف كثافة البنزين. ومع ذلك، فإن أكثر من 90% من إنتاج الهيدروجين العالمي الحالي يأتي من عملية إعادة تشكيل الغاز الطبيعي، والتي تصاحبها كمية كبيرة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
يستخدم النظام الكهروضوئي الكيميائي الذي طوره فريق البحث في UNIST، بشكل مبتكر، الفورفورال المستخرج من بقايا قصب السكر كمادة خام. تحت تحفيز أقطاب النحاس، يتأكسد الفورفورال لإطلاق الهيدروجين، مع توليد منتجات عالية القيمة المضافة مثل حمض الفورويك. يعتمد النظام على بنية ثنائية القطب، حيث تعمل أقطاب النحاس وأقطاب السيليكون الضوئية معًا لمضاعفة الكفاءة الكلية لإنتاج الهيدروجين مقارنةً بنظرية النظام التقليدية. تُظهر بيانات الاختبار الفعلية أن النظام ينتج الهيدروجين بمعدل 1.4mmol/cm²·h، متجاوزًا بكثير عتبة التسويق البالغة 0.36mmol/cm²·h التي حددتها وزارة الطاقة الأمريكية.
يكمن سر هذا الإنجاز التكنولوجي في آلية توازن الجهد. على الرغم من أن أقطاب السيليكون الضوئية البلورية قادرة على توليد الإلكترونات بكفاءة، إلا أن جهدها منخفض، ويصعب تشغيل تفاعل إنتاج الهيدروجين بمفردها. صمم فريق البحث تفاعل الأكسدة العكسية للفورفورال لتقليل حمل جهد النظام مع الحفاظ على كثافة عالية للتيار الضوئي، وتمكنوا أخيرًا من إنتاج الهيدروجين بشكل مستقل دون الحاجة إلى مصدر طاقة خارجي. تُحدد كثافة التيار الضوئي، كمؤشر أساسي لقياس إنتاج الإلكترونات، كفاءة إنتاج الهيدروجين بشكل مباشر.
لضمان استقرار النظام على المدى الطويل، اعتمد فريق البحث تصميم هيكل التلامس الخلفي (IBC) لتقليل فقدان الجهد الداخلي للكهروضوئي بشكل فعال. في الوقت نفسه، يُحمى الكهروضوئي من تآكل الإلكتروليت بتغليفه برقائق النيكل وطبقات الزجاج. وقد أظهرت التجارب أن هيكل الكهروضوئي السيليكوني المغمور بالماء يتميز بخصائص التبريد الذاتي، وهو أفضل من الهيكل الخارجي التقليدي (تصميم مستقل للبطارية والمحلل الكهربائي) من حيث كفاءة الطاقة والاستقرار.









