أخبار ar.wedoany.com، وفقًا لبيانات المعهد الوطني للإحصاء والجغرافيا (INEGI) في المكسيك، ارتفعت صادرات التعدين في ولاية سونورا خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 33.8% على أساس سنوي، لتصل إلى 988.7 مليون دولار أمريكي، مقارنة بـ 739.1 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، محتلة المرتبة الرابعة بين 32 ولاية مكسيكية. تعزز هذه البيانات مكانة الولاية كأكبر منتج للمعادن في المكسيك، مما يبرز دورها المحوري في المعادن الاستراتيجية مثل النحاس والليثيوم.
أكد حاكم ولاية سونورا، ألفونسو دورازو مونتانيو، في تعليقاته، أن هذه البيانات تثبت فعالية سياسات حكومة الولاية في تعزيز القدرة التنافسية من خلال سياسات صديقة للاستثمار واستراتيجيات التنمية الصناعية. تشكل صادرات التعدين 14.9% من إجمالي صادرات الولاية، مما يجعلها ثاني أكبر قطاع تصديري بعد الصناعة التحويلية. وأشارت حكومة الولاية إلى أنها ستواصل دفع السياسات التي تعزز النمو الاقتصادي، وتجذب الاستثمار، وتدعم التنمية التعدينية المسؤولة.
تتميز سونورا بمزايا واضحة في الموارد المعدنية. تمتلك الولاية أكبر موارد الليثيوم في المكسيك، حيث تضم 13 من أصل 82 رواسب مكتشفة على المستوى الوطني، وتقدر احتياطيات الليثيوم الوطنية بنحو 1.7 مليون طن. كما تعد سونورا منطقة أساسية لإنتاج النحاس في المكسيك. وقد اعتبر بنك التنمية للبلدان الأمريكية (IDB) تطوير صناعة المعادن الحرجة في المكسيك رافعة مهمة لتعزيز النمو الاقتصادي الوطني، متوقعًا نموًا اقتصاديًا بنحو 1.3% في عام 2026. وأعلن وزير الاقتصاد الاتحادي، مارسيلو إبرارد، أن المكسيك تسعى للحصول على 13 معدنًا حاسمًا، وتعمل على إدراج تجارة المعادن الحرجة ضمن جدول أعمال منظمة التجارة العالمية (WTO).
يمثل مشروع "بلان سونورا" الاستراتيجية المحورية للولاية للمشاركة في التنقل الكهربائي وتحول الطاقة، بهدف الجمع بين موارد الليثيوم وإمكانات الطاقة الشمسية لجذب صناعات البطاريات وتصنيع السيارات الكهربائية. وتعهدت الرئيسة كلوديا شينباوم بالمضي قدمًا في هذا المشروع، بهدف جعل سونورا منطقة رائدة عالميًا في مجالي البطاريات والمركبات الكهربائية.
ومع ذلك، تواجه آفاق تطور الولاية قيودًا. لا يزال استكشاف واستخراج الليثيوم محتكرًا من قبل شركة LitioMx المملوكة للدولة، والتي بلغت ميزانيتها الاتحادية لعام 2026 فقط 13.9 مليون بيزو مكسيكي (805 آلاف دولار أمريكي)، وهو مستوى يعتبره المحللون غير كافٍ لدعم التطوير كثيف رأس المال. يتواجد الليثيوم في سونورا في الطين، ولا تزال تقنيات استخراجه قيد التطوير، مما يجعل تكاليفه أعلى من عمليات المحاليل الملحية في تشيلي وبوليفيا والأرجنتين. بالإضافة إلى ذلك، يعتبر التقرير التجاري الوطني الأمريكي لعام 2026 احتكار المكسيك لليثيوم عائقًا أمام الاستثمار، مما يضيف حالة من عدم اليقين التجاري إلى مراجعة اتفاقية الولايات المتحدة-المكسيك-كندا (USMCA) القادمة.
تشير بيانات الربع الأول إلى أن صادرات التعدين التقليدية، التي تركز على النحاس والمعادن الثمينة، لا تزال في توسع. أما ما إذا كانت سونورا ستتمكن، بالاعتماد على ثرواتها من المعادن الاستراتيجية، من التحول بنجاح نحو سلسلة توريد التنقل الكهربائي والبطاريات، فسيعتمد على تحقيق اختراقات تكنولوجية، وقرارات التمويل الاتحادية، ونتائج المراجعة التجارية مع الولايات المتحدة.










