أخبار ar.wedoany.com، تسارع إندونيسيا في الترويج لخلط الوقود الحيوي بنسب عالية، حيث بدأ بعض مالكي المركبات في تعديل سياراتهم لاستخدام وقود B50.

تعد إندونيسيا أكبر منتج ومصدر لزيت النخيل في العالم. منذ فبراير الماضي، بعد ارتفاع أسعار النفط الخام بسبب النزاعات الإقليمية، كثفت إندونيسيا اختبارات وقود B50، وهو وقود يتكون من مزيج من 50% ديزل حيوي قائم على زيت النخيل و50% ديزل تقليدي. بدأت جاكرتا رسمياً في تطبيق هذا المزيج من الوقود الحيوي اعتباراً من 1 يوليو.
أدى استمرار ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى زيادة أسعار الديزل التقليدي غير المدعوم في إندونيسيا بنسبة تصل إلى 46% هذا العام. في أوائل يوليو، بلغ سعر الديزل التقليدي 21,150 روبية إندونيسية للتر (حوالي 1.17 دولار أمريكي)، وهو أكثر من ثلاثة أضعاف سعر الديزل الحيوي المدعوم (6,800 روبية إندونيسية للتر). في مواجهة هذه الفجوة السعرية، اضطر بعض المستهلكين إلى تحويل سياراتهم لاستخدام الوقود المدعوم.
أرنولدوس يوسف، وهو متقاعد يبلغ من العمر 58 عاماً، قال إنه لم يعد قادراً على شراء الوقود غير المدعوم. أنفق 4 ملايين روبية إندونيسية لتعديل سيارته، حيث أضاف ورشة الإصلاح إضافات إلى المحرك لحماية نظام الوقود من التآكل ومنع انسداد المرشحات، كما قامت بتركيب جهاز فصل الماء عن الزيت، وأعادت برمجة كمبيوتر السيارة لضمان عدم إضاءة ضوء فحص المحرك عند استخدام الديزل الحيوي.
كما أتاحت خطة B50 فرصاً تجارية لقطاع التعديل. أونغ أولينوها، البالغ من العمر 51 عاماً ويدير ورشة إصلاح في تانغيرانغ على مشارف جاكرتا، قال إن عدد العملاء الذين يتوافدون للتعديل زاد بشكل ملحوظ، نظراً لندرة المحلات التي تقدم هذه الخدمة. وأشار أيضاً إلى أن المركبات التي تستخدم هذا الوقود تحتاج إلى تغيير مرشحات الوقود بشكل متكرر، لأن الديزل الحيوي ينتج رواسب أكثر من الديزل التقليدي.
تواجه الخطة أيضاً تحديات. أدت جهود اتفاق السلام الإيراني إلى تراجع أسعار النفط الخام، بينما لا تزال أسعار زيت النخيل أعلى عادةً من أسعار الديزل وتبقى مرتفعة حالياً، مما يزيد من عبء الدعم الحكومي. ورغم ذلك، لا تزال الحكومة الإندونيسية تنظر بإيجابية إلى وقود B50. في حفل الإطلاق الرسمي يوم الخميس، وصف الرئيس برابوو سوبيانتو هذا المزيج بنسبة 50-50 بأنه "إنجاز استثنائي للدولة"، وأكد على مواصلة التقدم، مع إمكانية تحقيق B60 في المستقبل.






