أخبار ar.wedoany.com، أعلن محمد ديجي، الرئيس التنفيذي لمجموعة MeTL التنزانية، خلال مؤتمر "إفريقيا غير المقفلة 2026" الذي نظمه بنك ستاندرد في كيب تاون، أن المجموعة تتوقع تشغيل مصنع للجرافيت خلال العام المقبل، بطاقة إنتاجية تبلغ حوالي 50 ألف طن سنويًا، وبدرجة نقاء تصل إلى 95% تقريبًا.
وأوضح ديجي أن الهدف متوسط وطويل الأجل للمجموعة هو استثمار نحو 250 مليون دولار أمريكي لرفع درجة نقاء الجرافيت إلى 99.5%، بما يتوافق مع معايير بطاريات الليثيوم أيون، وذلك لتزويد الأسواق العالمية مع خلق قيمة صناعية أعلى في إفريقيا. وأشار إلى أن الجرافيت يُعد معدنًا رئيسيًا في صناعات السيارات الكهربائية، وتخزين الطاقة بالبطاريات، والطاقة المتجددة، والتصنيع المتقدم، وتكمن قيمته الأساسية في المعالجة وليس الاستخراج.
أفاد بنك التنمية الإفريقي أن القارة الإفريقية تمتلك نحو 24% من احتياطيات الجرافيت الطبيعي المعروفة عالميًا، مما يجعلها جزءًا متزايد الأهمية في سلسلة التوريد العالمية للجرافيت، وخيارًا رئيسيًا لبديل الهيمنة الصينية على السوق. وتضم مدغشقر وموزمبيق وتنزانيا أكبر مشاريع الجرافيت في إفريقيا، بينما تواصل دول إفريقية أخرى أعمال التنقيب.
مجموعة MeTL، التي يقع مقرها في دار السلام، تعمل في مجالات الزراعة والتصنيع والتجارة والخدمات اللوجستية والمالية، وتنشط في 11 دولة إفريقية، بإيرادات سنوية تتجاوز 2 مليار دولار أمريكي. وشدد ديجي على أن نموذج الاعتماد طويل الأمد على تصدير المواد الخام واستيراد المنتجات النهائية غير مستدام، ففي كل مرة يتم فيها تصدير مواد خام غير معالجة، يتم أيضًا تصدير فرص العمل والمهارات والتكنولوجيا والقيمة الاقتصادية. وأضاف أن العالم يعيد تركيز اهتمامه على المعادن الحيوية في إفريقيا، وهو ما يصفه البعض بسباق جديد على موارد القارة، لكن هذه المرة يجب على إفريقيا أن تكتب قصة مختلفة.
يُقام مؤتمر "إفريقيا غير المقفلة" للسنة الثالثة على التوالي، تحت شعار "صنع في إفريقيا: تضخيم النمو القاري"، ويستضيفه بنك ستاندرد للشركات والخدمات المصرفية التجارية، ويجمع أكثر من 140 من قادة الأعمال وصناع السياسات والمستثمرين ورجال الأعمال من إفريقيا والأسواق العالمية، لمناقشة مسارات العمل لتسريع التجارة والاستثمار والنمو الاقتصادي المستدام في إفريقيا.






