أخبار ar.wedoany.com، تمكن فريق بحثي من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) وجامعة ميونخ التقنية (TUM) من تحديد السبب الجذري لتكوّن التشعبات في البطاريات الصلبة بدقة، واقترح طريقة للحد منها.

اكتشف الفريق أن التشعبات في البطاريات الصلبة تنشأ عن اختلالات كهربائية خفية عند حدود تلامس حبيبات الإلكتروليت. تعيق هذه الاختلالات الكهربائية أيونات الليثيوم وتحتجز الإلكترونات المتسربة، مما يعطل التوصيل الطبيعي للشحنة. من خلال تعديل معالجة الإلكتروليت، تمكن الباحثون من تقليل هذه المصائد الكهربائية إلى أدنى حد، مما قلل بشكل فعال من تسرب الإلكترونات. أدى هذا التعديل إلى رفع كثافة التيار الحرج للمادة بأكثر من 300%، مما يبشر ببطاريات صلبة أسرع شحنًا وأطول عمرًا.
تستبدل البطاريات الصلبة الإلكتروليت السائل في بطاريات الليثيوم أيون بإلكتروليت صلب سيراميكي أو بوليمري. ومع ذلك، فإن مشكلة قصر الدارة الناتجة عن التشعبات أعاقت تطورها في التطبيقات العملية. التشعبات هي شوكات دقيقة من معدن الليثيوم تخترق الإلكتروليت الصلب. يتكون الإلكتروليت الصلب من مليارات البلورات الأحادية المجهرية (الحبيبات) المتراصة بكثافة، وتفصل بينها حدود حبيبية مجهرية. لطالما اشتبه الباحثون في أن لهذه الحدود الحبيبية خصائص كيميائية وكهربائية فريدة، تعيق الأيونات وتسرّب الإلكترونات وتسبب التشعبات المسببة لقصر الدارة، لكن الآلية الدقيقة التي تقود هذا التفاعل المدمر كانت غير معروفة سابقًا.
في هذه الدراسة، كشف الباحثون عن آلية الاضطراب من خلال نمذجة كيفية تأثير الاختلالات الكهربائية الموضعية عند الحدود الحبيبية على حركة الشحنة. اختبروا مادة الإلكتروليت الصلب - وهي ليثيوم لانثانوم زركونات (LLZO) - باستخدام المجهر الإلكتروني والتعلم الآلي وتقنيات التحليل الطيفي المتقدمة. أظهرت النتائج أن نواة الحدود الحبيبية تحمل شحنة موضعية، تعيق أيونات الليثيوم وتحتجز الإلكترونات في الوقت نفسه. يؤدي تراكم الإلكترونات إلى تقليل شحنة أيونات الليثيوم المجاورة، مما يجبرها على التصلب لتكوين تشعبات معدنية تدمر البطارية. بناءً على هذه النتائج، قام الباحثون بتعديل ظروف معالجة إلكتروليت LLZO لتقليل الشحنة السالبة عند الحدود الحبيبية. سمح الإلكتروليت المهندس لأيونات الليثيوم بالمرور بسرعة، مع كبح تسرب الإلكترونات. كان تأثير هذا الإصلاح كبيرًا، حيث تحملت المادة الجديدة كثافة تيار حرج أعلى بأكثر من 300% من العينات القياسية، دون تكوّن تشعبات. قاد الدراسة البروفيسور هاري تولر من قسم علوم وهندسة المواد في MIT، ونُشرت النتائج في مجلة "Nature Nanotechnology".






