أخبار ar.wedoany.com، أكمل مشروع التنقيب "إل سيغورو" (El Seguro) الواقع في مقاطعة مندوزا بالأرجنتين مسوحاً جيوكيميائية وجيوفيزيائية استمرت عدة أشهر، مما وفر قاعدة بيانات لتطوير النموذج الجيولوجي الإقليمي والمرحلة التالية من أعمال التنقيب. وقد نفذت هذه المسوح شركة "إمبولسا مندوزا" (Impulsa Mendoza)، المالكة للمشروع، بالتعاون مع شركة "إيه إل إتش للجيوفيزياء" (ALH Geofísica)، وشملت رسم الخرائط الجيولوجية، وأخذ العينات الجيوكيميائية، بالإضافة إلى توصيف باطن الأرض باستخدام تقنيتي التصوير المقطعي للمقاومية الكهربائية (ERT) والاستقطاب المستحث (IP).
يُعد مشروع "إل سيغورو" أحد المشاريع الرائدة في منطقة التعدين الغربية بمالارغوي ضمن خطة التعدين في مندوزا، حيث سبق أن طبق إجراءات تقنية وبيئية وإدارية تم تعميمها لاحقاً على مشاريع أخرى في المنطقة. ومع تقدم أعمال التنقيب الحالية، لا يزال المشروع يحتفظ بمكانته التقنية المتقدمة في الخطة الإقليمية، ويأتي في المرتبة الثانية بعد مشروع "إل بيرديدو" (El Perdido) الذي دخل بالفعل مرحلة الحفر.
أُجريت أعمال المسح خلال الفترة من مارس إلى أبريل 2026. ففي الجانب الجيوكيميائي، جُمع ما مجموعه 53 عينة، منها 46 عينة جُمعت خلال مسح أبريل. وقد أُضيفت عينات فارغة وعينات مكررة إلى جميع العينات وفقاً لبروتوكولات ضبط الجودة وضمان الجودة، مع إرفاق إجراءات سلسلة الحفظ المناسبة، تمهيداً لنقلها إلى المختبر لتحليلها. كما أنجز الفريق الفني وصف العينات اليدوية، ونظم المواد الميدانية، وقدم تفسيراً أولياً للنموذج الجيولوجي المفاهيمي ثنائي الأبعاد.
في الجانب الجيوفيزيائي، كان من المخطط أصلاً تنفيذ ثلاثة مقاطع طولية للتصوير المقطعي للمقاومية الكهربائية والاستقطاب المستحث بطول 1,500 متر لكل منها، لاستكشاف أعماق تصل إلى حوالي 500 متر تحت السطح. وقد أنجز الفريق عملياً قياس المقطع الأول، الذي بلغ طوله النهائي 1,530 متراً وعمق الاستكشاف حوالي 630 متراً، متجاوزاً بذلك المعايير التصميمية الأصلية. وتم الحصول من هذا المقطع على 3,600 نقطة بيانات للمقاومية الكهربائية والاستقطاب المستحث. ولتحقيق ذلك، قام الفريق بتركيب 72 قطباً كهربائياً، وحفر حفراً ضحلة لاختراق طبقات الرماد البركاني، وأجرى فحوصات مراقبة الجودة قبل كل قياس. وقد شكل العمل الميداني في المناطق المرتفعة تحديات كبيرة، حيث استغرق تنفيذ المقطع الأول 7 أيام، متجاوزاً المدة المخطط لها البالغة 4 أيام، وذلك بسبب صعوبة الوصول، والتعديلات الميدانية، وصيانة الأقطاب، فضلاً عن المنحدرات الشديدة، والجليد، والتربة المتجمدة، والظروف الجوية القاسية.
مع اكتمال المسوح، دخل المشروع مرحلة معالجة البيانات وتكاملها. وتشمل الخطوات التالية استلام نتائج التحاليل الجيوكيميائية، ودمج التفسيرات الجيوفيزيائية النهائية، وتطوير نموذج جيولوجي ثلاثي الأبعاد يدمج جميع المعلومات المتاحة، بهدف فهم أكثر دقة للنظام المعدني، وتوفير أساس لاتخاذ قرارات التنقيب المستقبلية.










