أخبار ar.wedoany.com، أطلقت جامعة موناش الأسترالية (Monash University) مبادرة المعادن الحرجة (MCMI)، التي تضم أكثر من 40 باحثًا من كليات الاقتصاد والأعمال والعلوم والهندسة والفنون، بهدف مواجهة التحديات التي تواجه أستراليا في مجال القدرات التصنيعية للمعادن الحرجة.

وأوضحت الجامعة أن هذه المبادرة ستستفيد من الاحتياطيات الحالية للبلاد في ظل الطلب المتزايد على المعادن الحرجة وتصاعد التنافس الجيوسياسي. وأشارت الجامعة إلى أن معدلات الاستكشاف قد تراجعت، بينما لا تزال القدرات التصنيعية تتركز بشكل كبير في الخارج، وتتوزع القدرات المحلية بشكل متفرق بين المؤسسات والقطاعات.
صرح البروفيسور راسيل سميث، أستاذ ونائب العميد في كلية الاقتصاد والأعمال بجامعة موناش، بأن هذا التحدي لا يمكن حله من خلال تخصص واحد. وقال سميث: "تجمع MCMI خبرات متعددة التخصصات بهدف المساعدة في تحقيق التوازن بين أمن الإمدادات والاستدامة، وضمان أن تكون عمليات الاستخراج والتصنيع وإعادة التدوير فعالة ومسؤولة. من خلال الاستفادة من الخبرات الواسعة لجامعة موناش في مجال المعادن الحرجة، تستطيع MCMI تصميم حلول مخصصة لتوقع تقلبات السوق، وتقليل المخاطر الجيوسياسية، وتسريع التحول نحو تقنيات الطاقة النظيفة."
أفادت جامعة موناش أنه نظرًا لتوقعات وكالة الطاقة الدولية (International Energy Agency) بأن الطلب على المعادن الحرجة سيتضاعف أو حتى يتضاعف أربع مرات بحلول عام 2040، فإن MCMI، باعتبارها مبادرة متعددة التخصصات، تهدف إلى تأمين مكانة أستراليا في سلاسل التوريد العالمية. تغطي المبادرة سلسلة القيمة الكاملة للمعادن، بدءًا من تقنيات اكتشاف الموارد واستخراجها، وصولاً إلى الإدارة البيئية، ونمذجة سلاسل التوريد، وسياسات الاستثمار، والترخيص الاجتماعي.
تم بناء MCMI حول ستة محاور بحثية تشمل موارد معدنية جديدة، وتقنيات التصنيع المستقبلية، وإصلاح المناجم، وأنظمة التأثيرات البيئية والاجتماعية، والسياسات والاقتصاد، والأمن القومي. ستركز المبادرة على مواد مثل العناصر الأرضية النادرة والليثيوم والكوبالت، والتي تعتبر حيوية لتقنيات مثل السيارات الكهربائية والبطاريات، وتوربينات الرياح، والألواح الشمسية، وقدرات الدفاع.
صرح البروفيسور سانكار بهاتاشاريا، أستاذ في قسم الهندسة الكيميائية والبيولوجية بكلية الهندسة، بأن المبادرة تضع جامعة موناش كمركز رائد لأبحاث المعادن الحرجة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وقال بهاتاشاريا: "ينصب تركيزنا على تطوير وتحويل مفاهيم الإثبات العلمي الأساسية بسرعة إلى تقنيات تصنيع مستقبلية تكون مستدامة بيئيًا وقابلة للاستمرار اقتصاديًا. هذه الثقة مدعومة بمنشوراتنا وبراءات الاختراع، التي تظهر قدرتنا على استخلاص المعادن الحرجة من النفايات منخفضة القيمة والنفايات التاريخية الناتجة عن صناعات أخرى."
سيتعاون الباحثون مع العديد من الشركاء، بما في ذلك منظمة الكومنولث للبحوث العلمية والصناعية (CSIRO)، وهيئة علوم الأرض الأسترالية (Geoscience Australia)، وهيئة الموارد في ولاية فيكتوريا (Resources Victoria)، ووكالة الطاقة الدولية، ومركز ARC لأبحاث استخدام الكربون وإعادة تدويره. يرى البروفيسور آندي تومكينز، أستاذ في كلية علوم الأرض والغلاف الجوي والبيئة بكلية العلوم، أن هذا المستوى من التعاون داخل الجامعة وعبر الشركاء الصناعيين يمثل فرصة لإحداث تغيير. وقال تومكينز: "لطالما سمعنا أن تغير المناخ سيؤدي إلى تغييرات كارثية. الآن، يمكننا البدء في حل المشكلة من خلال بناء خط أنابيب المعادن الحرجة اللازمة لإنشاء بنية تحتية للطاقة المتجددة، والسيارات الكهربائية، وتقنيات البطاريات المتقدمة."










