أخبار ar.wedoany.com، تعتزم شركة "راكسيو غروب" (Raxio Group)، المشغلة لمراكز البيانات في أفريقيا، إطلاق أول مركز بيانات محايد للمشغلين من الفئة Tier III في تنزانيا هذا العام في ضواحي دار السلام. يحمل المركز اسم "TZ1"، ويمتد على مساحة 4000 متر مربع، ويتسع لـ 800 رف، بسعة تكنولوجيا معلومات تبلغ 6 ميغاواط، مع إمكانية إنشاء بيئات مخصصة حسب الطلب.

يُعد هذا المركز أحدث منشأة في تنزانيا، ثاني أكبر اقتصاد في مجموعة شرق أفريقيا. وإلى جانب "TZ1"، تضم تنزانيا 11 مركز بيانات آخر، حيث تسعى الحكومة والقطاع الخاص إلى تلبية الطلب المتزايد على البنية التحتية الرقمية الناتج عن التقدم الرقمي.
صرّح روبرت سكودت، الرئيس التنفيذي لشركة "راكسيو غروب"، لقناة "CNBC Africa" بأن الشركة ترى في تنزانيا نفس عوامل الجذب الموجودة في أسواقها الستة الأخرى. وأشار إلى أن تنزانيا تتمتع بجودة اتصال جيدة، وسعة عالية لدى المشغلين تشهد نمواً حاداً، وقطاعاً مالياً قوياً للغاية، وتوفراً في الكهرباء. وأضاف أن هذه المؤشرات تدل على أن الوقت مناسب الآن للتوسع في تنزانيا، وهي خطة كانت قيد الإعداد لمدة تتراوح بين ثلاث وأربع سنوات.
تلتزم الحكومة التنزانية بدفع عجلة التحول في الاقتصاد الرقمي لتحقيق أهدافها الاجتماعية والاقتصادية. وفي عام 2024، أصدرت الحكومة "الإطار الاستراتيجي للاقتصاد الرقمي 2024-2034" (Digital Economy Strategic Framework 2024-2034)، والذي يتضمن أحكاماً لتهيئة بيئة مواتية لتطوير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. كما تستفيد البلاد من كابلي "SEACOM" و"EASSy" البحريين، اللذين يربطانها ببقية دول القارة الأفريقية وأوروبا وآسيا.
سيستفيد مركز بيانات "TZ1" من هذه الاتصالية لتوفير نقل بروتوكول الإنترنت (IP) لدول الجوار غير الساحلية لتنزانيا، بما في ذلك رواندا وبوروندي وزامبيا. وهذا يعود بالفائدة أيضاً على "راكسيو غروب"، التي لديها عمليات في جمهورية الكونغو الديمقراطية وموزمبيق، وكلاهما دولتان متاخمتان لتنزانيا.
ذكرت الشركة أن عدد عقود الكهرباء الموقعة في النصف الأول من عام 2026 بلغ ستة أضعاف ما كان عليه في عام 2025، وذلك مع بدء تشغيل التوسعة. وتتوقع الشركة أيضاً أن يتجاوز الطلب على المشاريع المستقبلية 10 ميغاواط. وأشار سكودت إلى أن الطلب على البنية التحتية لمراكز البيانات عالية الجودة في جميع أنحاء أفريقيا يتسارع باستمرار، مدفوعاً بالتبني السريع للرقمنة، والانتقال إلى السحابة، وظهور أعباء عمل ضخمة للذكاء الاصطناعي.
أفادت الشركة أن حجم صندوقها المالي ارتفع إلى 380 مليون دولار أمريكي، وذلك بفضل زيادة دعم المساهمين "ميريديام" (Meridiam) و"روها" (Roha) للمرحلة التالية من نمو الشركة، حيث زاد الطلب ستة أضعاف هذا العام. ستُستخدم هذه الأموال لدعم توسع الشركة، نظراً لأن أعباء العمل عالية الأداء والذكاء الاصطناعي تتطلب رفوفاً أكثر كثافة.
تأتي هذه الخطوة من "راكسيو" في وقت يتسارع فيه الطلب على السعة الجاهزة للذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء القارة الأفريقية. وتقدر شركة "موردور إنتليجنس" (Mordor Intelligence) أن قيمة سوق مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط وأفريقيا بلغت 2.51 مليار دولار أمريكي في عام 2026، ومن المتوقع أن تصل إلى 8.24 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2031. ولا تزال الأسواق الناشئة مثل تنزانيا تبني سعة الاستضافة الأساسية، بينما يراهن سكودت على أن الطلب بدأ للتو في التبلور.










