أخبار ar.wedoany.com، حصلت شركة "سوبر كريتيكال ماتيريالز" (SuperCritical Materials) الأمريكية على ترخيص من وزارة الطاقة الأمريكية (DOE) لتسويق عملية تصنيع حاصلة على براءة اختراع لاستخراج اليورانيوم من مياه البحر. وقد طور هذه التقنية باحثون في المختبر الوطني الشمالي الغربي للمحيط الهادئ (PNNL) بدعم من مكتب الطاقة النووية التابع لوزارة الطاقة الأمريكية، وأثبتت جدوى استخراج اليورانيوم من مياه البحر. وبحصولها على ترخيص عملية التصنيع هذه، ستكون "سوبر كريتيكال" أول من ينشر هذه التقنية على نطاق صناعي في الولايات المتحدة، ثم في الدول الحليفة التي تسعى إلى تعزيز أمن وقودها النووي المحلي.

تحتوي محيطات العالم على حوالي 4.5 مليار طن من اليورانيوم، أي أكثر بألف مرة من الاحتياطيات البرية المؤكدة. وتعتقد "سوبر كريتيكال" أنه من خلال التقدم في كيمياء الامتزاز الانتقائي وعلوم المواد والتطبيقات الصناعية، لا يمكن تطوير جزء من موارد اليورانيوم فحسب، بل يمكن أيضاً استرداد مواد أخرى ذات أهمية استراتيجية من مياه البحر. تستخدم هذه العملية ألياف أكريليك معالجة خصيصاً، مغلفة بمواد كيميائية امتزازية حصرية، حيث ترتبط أيونات اليورانيوم المذابة في الماء بهذه الألياف، مما يتيح عملية الجمع.
غاري غيل (Gary Gill)، المؤسس المشارك لشركة "سوبر كريتيكال"، هو عالم سابق في PNNL، وكان الرائد في إجراء هذا البحث. بالإضافة إلى اليورانيوم، تخطط الشركة لاسترداد معادن رئيسية استراتيجية أخرى من مياه البحر بشكل مشترك، لتعزيز سلسلة التوريد الصناعية المحلية في الولايات المتحدة. وتخطط الشركة لبناء أول مصنع لها في ولاية تكساس، بهدف إنتاج 1.85 مليون رطل (حوالي 839 طناً) من اليورانيوم سنوياً، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات حوالي 4 ملايين أسرة من الكهرباء لمدة عام. وتقدر "سوبر كريتيكال" أنه بعد الحصول على الموافقات التنظيمية من 13 جهة مختلفة، يمكنها البدء في إنتاج اليورانيوم في عام 2030 أو 2031.
تصف "سوبر كريتيكال" مهمتها بأنها توفير طبقة الوقود للاقتصاد الذكي. فبينما تعمل مطورو المفاعلات على بناء أنظمة توليد الكهرباء، تلتزم الشركة بتوفير اليورانيوم والمواد الرئيسية والبنية التحتية اللازمة لتشغيل هذه الأنظمة على نطاق واسعالبنية التحتية. وتعتقد الشركة أن هذا الدور في سلسلة التوريد الأولية يمثل إحدى أهم الفرص في الاقتصاد النووي الناشئ. الاقتصاد الذكي هو المرحلة التالية من النمو الاقتصادي التي تقودها الذكاء الاصطناعي، والحوسبة المتقدمة، تكنولوجيا الروبوتات، والأنظمة الذاتية، والتصنيع المتقدم، وتكنولوجيا الدفاع، والبنية التحتية الرقمية.
صرح ألكسندر كانون برايان (Alexander Canon Bryan)، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "سوبر كريتيكال ماتيريالز"، بأن هدف الشركة واضح: إذا كان الاقتصاد الذكي يحتاج إلى طاقة نووية كافية وموثوقة، فإنه يحتاج أيضاً إلى وقود نووي كافٍ وموثوق، و"سوبر كريتيكال" تعمل على بناء البنية التحتية اللازمة لتوريد هذا الوقود. وأعربت الشركة عن فخرها بتطوير التقنية التي طورتها وزارة الطاقة الأمريكية، والمساهمة في تعزيز أمن الطاقة والقدرة التنافسية الصناعية والريادة التكنولوجية للولايات المتحدة.
"سوبر كريتيكال ماتيريالز" هي شركة خاصة يقع مقرها الرئيسي في أوستن، تكساس. في الفترة من العقد الأول إلى العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، مولت وزارة الطاقة الأمريكية أبحاثاً لاستخراج اليورانيوم من مياه البحر، بقيادة باحثين من PNNL، وكان المسؤول عنها غاري غيل. أسس ألكسندر كانون برايان شركة "سوبر كريتيكال ماتيريالز" في عام 2024، وانضم غيل كمؤسس مشارك لقيادة المشاريع التقنية. في نوفمبر 2025، وقعت مجموعة "سكاي لاين بيلدرز غروب هولدينغ ليميتد" (Skyline Builders Group Holding Limited) خطاب نوايا للاستحواذ على "سوبر كريتيكال". وفي نفس الفترة تقريباً، استقال نيل فرونيمان (Neal Froneman)، الرئيس التنفيذي السابق لعملاق المعادن الثمينة العالمي "سيباني-ستيلووتر" (Sibanye-Stillwater)، من منصبه وانضم إلى "سوبر كريتيكال" في منصب قيادي. في يناير 2026، انضمت "سوبر كريتيكال" إلى تحالف الطاقة النووية في تكساس، مما أرسى الأساس لمواءمة أعمال الشركة مع أهداف البنية التحتية الإقليمية. في مايو، انضمت الشركة إلى تحالف "تيرا براكسيس ريباور" (Terra Praxis REPOWER)، لتصبح شريكاً معيناً لتوريد الوقود لدعم النشر الواسع النطاق للمفاعلات المتقدمة.
الترخيص التجاري الذي منحته وزارة الطاقة الأمريكية لتقنية تصنيع المادة المازة الحاصلة على براءة اختراع من PNNL، يمنع قانونياً المنافسين الأمريكيين من استخدام هذه العملية التي طورتها الحكومة. تخطط "سوبر كريتيكال" لتحقيق أول إنتاج لها بين عامي 2030 و2031. هذه هي الفترة الزمنية التي خططت لها الشركة لمواجهة النظام التنظيمي المعقد الذي يشمل 13 جهة حكومية مختلفة، وعندها سيتم بدء أول عملية استخراج لليورانيوم من مياه البحر على نطاق صناعي. جمعت "سوبر كريتيكال" 4.5 مليون دولار من خلال تمويل خاص، وتخطط للإدراج في بورصة ناسداك في عام 2026. صرح ألكسندر كانون برايان بأن الهدف طويل الأجل للشركة هو تحويل الولايات المتحدة من دولة مستوردة صافية لليورانيوم والوقود النووي إلى دولة مصدرة صافية. صرح تيد غاريش (Ted Garrish)، مساعد وزير الطاقة الأمريكية لشؤون الطاقة النووية، بأن هذه التقنية من المتوقع أن تساهم بشكل كبير في أمن الوقود طويل الأجل والقدرة التنافسية الصناعية للولايات المتحدة.










