أخبار ar.wedoany.com، نشر باحثون من جامعة إلينوي وجمعية فول الصويا في إلينوي مؤخرًا ورقة بحثية في مجلة "تقنيات الأعشاب الضارة" (Weed Technology)، قاموا فيها بقياس تأثير الحظر الشامل لمبيد الغليفوسات. وتقدر الدراسة أن هذه الخطوة ستكبد منتجي الذرة وفول الصويا في ولاية إلينوي خسائر تتراوح بين 300 مليون و609 ملايين دولار سنويًا.
استخدم فريق البحث إطارًا تقييميًا مرحليًا قائمًا على الأدلة، وركز على تأثير الحظر على دخل المزارع من خلال زيادة تكاليف مكافحة الأعشاب الضارة واحتمال حدوث خسائر في المحصول. تشير الورقة إلى أن قيمة الغليفوسات لا تقتصر على كونه مبيدًا للأعشاب فحسب، بل هو أيضًا أداة نظامية تساعد في تعزيز الزراعة الحافظة، وتقليل تكاليف الوقود والعمالة، وتبسيط خطط إدارة الأعشاب. ويؤكد المؤلفون أن هذه هي أول دراسة تقوم، بطريقة شفافة وقائمة على الأدلة، بتقييم كيفية تأثير حظر الغليفوسات على الدخل الزراعي في إلينوي من خلال قناتي الإنتاجية والتكلفة معًا.
الاستنتاج الأساسي للورقة هو أن معظم المزارع قادرة على التكيف مع الحظر، لكن عملية التكيف تتطلب تكاليف. لتحقيق فعالية مكافحة مماثلة للغليفوسات، غالبًا ما تتطلب البدائل استخدام أنواع أكثر من مبيدات الأعشاب، وزيادة عدد مرات العمل الميداني، ورفع دقة الرش. وبالتالي، فإن التأثير الأكبر سينصب على الربحية وتعقيد الإدارة، بدلاً من التسبب في توقف مفاجئ للإنتاج الزراعي.
في نظم زراعة الذرة وفول الصويا في إلينوي، يساعد الغليفوسات في خفض تكاليف الإنتاج، وتحقيق استقرار الغلة، ودعم أنظمة الزراعة القليلة الحرث. وترى الدراسة أن المزارعين الذين تبنوا بالفعل استراتيجيات متعددة الطبقات للمعالجة المسبقة، واستخدام آليات عمل متنوعة، وإدارة واسعة النطاق لمقاومة المبيدات، قد يكونون في وضع أفضل للتكيف مقارنة بالمزارعين الذين لا يزالون يعتمدون بشكل كبير على الغليفوسات.
لم يعد موضوع حظر الغليفوسات مجرد فرضية في ولاية إلينوي. فقد تم تقديم مشروع قانون في مجلس النواب بالولاية يحمل الرقم HB 3803 تحت عنوان "حظر مبيدات الآفات - الغليفوسات". تم تقديم المشروع في 7 فبراير 2025، وأُجريت القراءة الأولى له في 18 فبراير، ثم أُحيل فورًا إلى لجنة القواعد بمجلس النواب. وفقًا للمعلومات المتاحة للجمهور، لا توجد مؤشرات على مزيد من التقدم للمشروع.
يضم فريق مؤلفي الورقة خبراء في مجالات الاقتصاد والسياسات وعلوم الأعشاب الضارة، ومن بينهم البروفيسور ساندي داليربا، أستاذ الاقتصاد الزراعي والاستهلاكي بجامعة إلينوي، وكوري لاسي، مدير السياسات البيئية في جمعية فول الصويا في إلينوي، وآرون هاجر، أستاذ علوم المحاصيل بجامعة إلينوي والعالم المتخصص في مكافحة الأعشاب الضارة للإرشاد الزراعي. يمكن الاطلاع على تفاصيل الدراسة على الموقع الإلكتروني للمجلة.










