أخبار ar.wedoany.com، أكد مايكل بيلامان، الرئيس التنفيذي لجمعية المقاولين والبنائين المتحدة (Associated Builders and Contractors, ABC)، وبويد وورشام، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتعليم وأبحاث البناء (National Center for Construction Education and Research, NCCER)، أن خطة شركة ميتا لاستثمار 115 مليون دولار لتسريع توظيف وتدريب العمالة الماهرة تمثل خطوة محورية في تطوير قطاع البناء.
وفي مقابلة مع بودكاست ENR Groundbreakers، أشاد بيلامان وورشام بهذا المشروع - الذي يشمل التدريب المهني في مجالات الكهرباء والميكانيكا والسباكة واللحام وتركيب الألياف البصرية - باعتباره إجراءً في الوقت المناسب لتلبية احتياجات القوى العاملة في تطوير الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية على المستوى الوطني. ووفقًا لبيانات شركة ماكينزي العالمية للاستشارات والأبحاث، من المتوقع أن يصل الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة إلى 6.7 تريليون دولار بحلول عام 2030، مدفوعًا بمشاريع مراكز البيانات فائقة الضخامة لشركات مثل أمازون وألفابت وأبل ومايكروسوفت وميتا.
وأوضح بيلامان أنه وفقًا للتحليلات، يُتوقع أن يصل العجز في القوى العاملة هذا العام إلى 350 ألف شخص، وهي مشكلة مزمنة. ومع سعي شركات التكنولوجيا إلى التوسع في سباق الذكاء الاصطناعي، بدأت آثار نقص العمالة في الظهور. وباعتبار جمعية ABC شريكًا لخطة ميتا للقوى العاملة، أشار بيلامان إلى أن الحوار بين الطرفين بدأ منذ سنوات، وأن ميتا، بوصفها شركة رائدة في القطاع، قررت اتخاذ إجراء والقيام بهذا الاستثمار.
وسيتم إطلاق أكاديمية القوى العاملة الأمريكية (America's Workforce Academy) في ولايات إنديانا ولويزيانا وأوهايو وتكساس. وستتحمل ميتا جزءًا من التكاليف الأولية - بما في ذلك بدلات السفر والإقامة والمعيشة - والتي قد تشكل عائقًا أمام المتعلمين المهرة.
سيحصل المشاركون المقبولون على عروض عمل مشروطة للمشاركة في مشاريع بناء مراكز بيانات ميتا، مثل مركز البيانات الذي تخطط الشركة لاستثمار 27 مليار دولار فيه في مقاطعة ريتشلاند بولاية لويزيانا. كما سيحصل المشاركون على شهادات من NCCER.
وقال وورشام إن هذا المشروع لا يفيد المشاريع فائقة الضخامة فحسب، بل يعود بالنفع على المجتمع أيضًا، من خلال توفير مسارات مهنية تغير حياة أولئك الذين قد لا تتاح لهم مثل هذه الفرص.
وأشار وورشام إلى أن العديد من المشاركين في المشروع ربما لم يشاركوا أبدًا في مشاريع البناء من قبل، والآن ستتاح لهم الفرصة للمشاركة في أكبر مشاريع البناء المحلية.
وعند سؤاله عن كيفية ضمان ثقة العمال المهاجرين في اغتنام هذه الفرصة في ظل حملة إدارة ترامب لمكافحة الهجرة، رد بيلامان بأنه لا توجد مشكلة طالما أنهم دخلوا الولايات المتحدة بشكل قانوني وحصلوا على تصريح عمل قانوني.
وأوضح بيلامان أن جمعية ABC تسعى للحصول على دعم الكونغرس لمشاريع قوانين مثل قانون العمال الأساسيين من أجل الازدهار الاقتصادي الثنائي الحزبي (H.R. 5494)، بهدف إنشاء برنامج تأشيرات للعمال المؤقتين من غير الزراعيين من الفئة H-2C، بالإضافة إلى إجراءات أكثر شمولاً للحصول على تأشيرات العمل القانونية، وذلك لمعالجة النقص الحاد في العمالة.
وأشار بيلامان إلى أن نظام تأشيرات H-2B غير فعال تمامًا لقطاع البناء، وأنه لو تم تنفيذ هذا الإصلاح قبل 10 سنوات، لما كانت المشكلة اليوم بهذا السوء. وشدد على أن الولايات المتحدة تخوض منافسة عالمية، وأن سر نجاح الدولة كان ولا يزال يعتمد على القوى العاملة.










