أخبار ar.wedoany.com، تخطط حكومة ولاية كوينزلاند لتنفيذ برنامج متخصص لتطوير المعادن الحيوية على مدى أربع سنوات، بدعم ميزانية قدرها 146 مليون دولار أسترالي، بهدف تسريع عمليات استخراج ومعالجة وتصدير الموارد الاستراتيجية.

وفقًا لوثيقة "تقديم مستقبل المعادن الحيوية في كوينزلاند 2026-30" (Delivering Queensland’s Critical Minerals Future 2026–30)، تسعى كوينزلاند إلى أن تصبح موردًا معترفًا به عالميًا للمعادن الحيوية، ودعم بناء سلاسل توريد دولية آمنة ومرنة. ويتمثل جوهر الخطة في التحول من مجرد استخراج وتصدير المواد الخام إلى توسيع نطاق أنشطة المعالجة والتكرير والتصنيع.
تمتلك كوينزلاند احتياطيات كبيرة من المعادن الحيوية، وتتمتع بقدرات متطورة في المعالجة والتكرير، إلى جانب خبرة تمتد لعقود في مجال التعدين وقوى عاملة ماهرة. وتوفر هذه المزايا الأساس لاغتنام الفرصة السوقية، في الوقت الذي تبحث فيه الحكومات والمصنعون حول العالم عن مصادر أكثر أمانًا وتنوعًا للمعادن اللازمة للتقنيات المتقدمة، البنية التحتية للطاقة المتجددة، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية.
أشار ديل لاست (Dale Last)، وزير الموارد الطبيعية والمعادن في كوينزلاند، إلى أن الاضطرابات الجيوسياسية الأخيرة أبرزت الحاجة الملحة لتأمين إمدادات موثوقة من المعادن الحيوية والاستراتيجية. وأوضح أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي وقيود التصدير أثرت بالفعل على سلاسل التوريد العالمية، مما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في الطلب على الموارد الاستراتيجية من مصادر آمنة وموثوقة.
تستند هذه الخطة إلى التزام حكومة كوينزلاند بميزانية قدرها 146 مليون دولار أسترالي، بهدف خلق فرص جديدة لتطوير المعادن الحيوية، ودعم المشاريع طوال مراحل تطورها بدءًا من الاستخراج وصولاً إلى المعالجة والتصدير. كما تركز الخطة على تعزيز القدرات الصناعية السيادية لولاية كوينزلاند، والعمل على جعلها الوجهة المفضلة للاستثمار العالمي في المعادن الحيوية.
يرى لاست أن التركيز على التطوير النهائي (المراحل اللاحقة من سلسلة القيمة) سيمكن كوينزلاند من تحقيق قيمة أكبر من مواردها، وسيساعد في حماية سلاسل التوريد من الاضطرابات الدولية. وأوضح أن وثيقة "تقديم مستقبل المعادن الحيوية في كوينزلاند 2026-30" تحدد إجراءات ملموسة تهدف إلى تطوير سلسلة القيمة في كوينزلاند، وتوسيع نطاق عمليات المعالجة والتكرير والتصنيع، لبناء سلسلة توريد عالمية قادرة على تجنب العوامل الخارجية التي قد تعيق تدفق الموارد الحيوية والاستراتيجية.
مع تسارع الطلب العالمي على المعادن الحيوية، تتوقع حكومة كوينزلاند أن تجذب الخطة الاستثمارات وتخلق فرص عمل طويلة الأجل، خاصة في المجتمعات النائية التي تمتلك موارد معدنية وفيرة وقدرات صناعية. وأكد لاست أن العالم يحتاج إلى موارد كوينزلاند، وأن الولاية مستعدة لاغتنام هذه الفرصة الجيلية، لجلب فوائد اقتصادية ووظائف للمناطق النائية. وشدد على أن كوينزلاند تمتلك الموارد والقدرات الصناعية والطاقة، والأهم من ذلك، العزيمة لتزويد العالم بالمعادن الحيوية.
تمتد الخطة حتى عام 2030، حيث ستلتزم كوينزلاند بتحويل ثرواتها المعدنية إلى مناجم جديدة، وتوسيع عمليات المعالجة النهائية، وبناء علاقات أوثق مع شركاء تجاريين دوليين استراتيجيين.










