أخبار ar.wedoany.com، صرّح كلايتون واغار، رئيس قسم الذكاء الاصطناعي والشبكات عالية الأداء في شركة نوكيا (Nokia)، خلال ندوة عبر الإنترنت نظّمتها BizClik، أن التحدي الحقيقي في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يكمن في ضرورة أن تكون سرعة نقل البيانات سريعة بما يكفي لمواكبة الإيقاع المطلوب. وأشار إلى أن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تدخل مرحلة جديدة أصبحت فيها الشبكات بنفس أهمية القدرة الحاسوبية.

وبالنسبة لمشغلي مراكز البيانات ومقدمي خدمات الاتصالات، تبدو الفرص المتاحة من هذا التحول مألوفة. وأوضح كلايتون أن مزودي الخدمات السحابية استغرقوا عقودًا ليتقنوا عمليات التشغيل فائقة الاتساع، بينما يجمع الذكاء الاصطناعي بين متطلبات البنية التحتية التقليدية فائقة الاتساع ومتطلبات الأداء للحوسبة فائقة السرعة، مما يدفع المشغلين إلى إعادة النظر في كيفية ربط مجموعات الذكاء الاصطناعي الموزعة عبر المباني والحرم الرقمية وحتى المناطق المختلفة. ومع تزايد تعقيد أنظمة الذكاء الاصطناعي بفضل الذكاء الاصطناعي الوكيل (agentic AI)، حيث تعتمد الاستعلامات على التخزين الموزع وخدمات متعددة وبنية تحتية متباعدة جغرافيًا، تصبح الشبكات عالية الأداء أساسًا لتجربة المستخدم.
وتشمل النقاط الرئيسية الخمس التي خلصت إليها الندوة: أن عنق الزجاجة في أداء الذكاء الاصطناعي ينتقل من الحوسبة البحتة إلى نقل البيانات، حيث أصبحت هذه الأخيرة العامل الحاسم في أداء الذكاء الاصطناعي وقابليته للتوسع؛ وأن نشر الذكاء الاصطناعي يتوسع نحو نطاق يصل إلى ملايين وحدات معالجة الرسوميات، مما يخلق طلبًا غير مسبوق على الأراضي والطاقة والشبكات؛ وأن القيود الفيزيائية تدفع نحو تسريع التحول من التوصيلات الكهربائية إلى التوصيلات الضوئية، حيث توفر الشبكات الضوئية نطاقًا تردديًا أكبر بكفاءة أعلى عبر مسافات أطول؛ وأن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تتجه بشكل متزايد إلى أن تصبح شبكات مشابهة لشبكات مقدمي الخدمات، حيث تصبح التوصيلات بعيدة المدى والتعافي المرن والإدارة الدقيقة أكثر ضرورة؛ وأن مراكز البيانات التقليدية يجب أن تتكيف مع الكثافة الحاسوبية المتزايدة للذكاء الاصطناعي من خلال تقنيات تبريد جديدة وإعادة تصميم التخطيط الداخلي.
ويرى كلايتون أن التحدي الأكبر ربما يكمن في الاستعداد لنمو البنية التحتية بما يتجاوز التوقعات الحالية بكثير. فقد توسعت مجموعات الذكاء الاصطناعي من عشرات الآلاف إلى مئات الآلاف من وحدات معالجة الرسوميات، وتُصمَّم حاليًا بعض المنشآت حول مليون وحدة أو أكثر. وعلى هذا النطاق، تبدأ الشبكات في أن تشبه البنية التحتية للاتصالات أكثر من الشبكات المؤسسية التقليدية. وقال: "كلما وصلنا إلى حدود النطاق، نكتشف أن هناك حدًا آخر، وعادة ما يكون أكبر بعشر مرات أو مائة مرة مما كان مطلوبًا سابقًا." ومع امتداد الاتصال بين الحرم الرقمية للذكاء الاصطناعي عبر مئات أو آلاف الكيلومترات، تصبح التوصيلات بعيدة المدى والمرونة والرؤية الواضحة أمورًا بالغة الأهمية.
كما أشار كلايتون إلى أن تحولًا تقنيًا من التوصيلات الكهربائية إلى التوصيلات الضوئية يجري حاليًا. فالتقنيات الكهربائية تقترب من حدودها الفيزيائية، بينما توفر الشبكات الضوئية سرعات أعلى عبر مسافات أطول مع استهلاك أقل للطاقة، غير أن ذلك يتطلب إعادة تصميم جذرية لمعدات الاتصالات. وتشكل مراكز البيانات القديمة تحديًا إضافيًا، إذ لم تُصمَّم لاستيعاب كثافة الطاقة أو الحرارة الناتجة عن الذكاء الاصطناعي، ولذلك تُعد أساليب التبريد السائل والتبريد الهجين بالغة الأهمية للمشغلين الذين يسعون إلى إعادة استخدام المواقع القائمة. وأعرب عن اعتقاده أنه مع توسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي من المنشآت الفردية إلى الحرم الرقمية المترابطة، ستصبح الشبكات الضوئية عالية السعة والأتمتة أمرًا حتميًا، وستشكل الخبرات الشبكية المتراكمة في القطاع عاملًا مواتيًا.









