أخبار ar.wedoany.com، أصدرت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية في المملكة العربية السعودية "الدليل التوعوي لتبني الذكاء الاصطناعي لدى شركات التقنية"، الذي يقدّم إرشادات تشغيلية للقطاع التقني في المملكة حول دمج الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول. ويتوافق هذا الدليل مع قرار مجلس الوزراء السعودي باعتماد عام 2026 "عاماً للذكاء الاصطناعي"، ويهدف إلى مساعدة شركات التقنية على تسريع وتيرة تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتشجيع نماذج الأعمال المبتكرة، وتحقيق قيمة أكبر من التقنيات الرقمية الناشئة.

يستهدف الدليل كبار التنفيذيين، والفرق الاستراتيجية، ومديري التقنية، ومسؤولي المنتجات، وصناع القرار، ويقدّم توصيات عملية حول كيفية دمج الذكاء الاصطناعي في العمليات التشغيلية الداخلية، وفي المنتجات والخدمات الموجهة للعملاء، بالإضافة إلى أنماط التنفيذ المتعددة بما في ذلك وكلاء الذكاء الاصطناعي. ويتمثل الهدف الأساسي للوثيقة في مساعدة المؤسسات على تفكيك استراتيجية الذكاء الاصطناعي إلى خطط تشغيلية قابلة للتنفيذ، وتحويلها في نهاية المطاف إلى نتائج أعمال قابلة للقياس.
يتمحور هذا الإصدار حول ركيزتين أساسيتين. تركز الركيزة الأولى على دور الذكاء الاصطناعي في تحسين العمليات الإدارية والتشغيلية الداخلية لشركات التقنية، بما يشمل تعزيز الكفاءة التشغيلية والإنتاجية والقدرات الابتكارية. أما الركيزة الثانية فتنصب على كيفية دمج الذكاء الاصطناعي في المنتجات والخدمات، بوصفه قدرة جوهرية لتعزيز القيمة المقدمة للعملاء والقدرة التنافسية.
ولتسهيل التطبيق، يتضمن الدليل إطاراً لتبني الذكاء الاصطناعي يبدأ بتقييم جاهزية المؤسسة عبر خمسة أبعاد رئيسية: البيئة، والبيانات، والبنية التحتية، والمهارات والكفاءات، والثقافة التنظيمية. ومن خلال هذا التقييم، يمكن للشركات تحديد مشاريع الذكاء الاصطناعي المناسبة للانطلاق، وترتيب أولويات التنفيذ، وتحديد فجوات القدرات ومعالجتها قبل مرحلة النشر.
وأوضحت الهيئة أن إصدار هذا الدليل يعكس دعم الجهة التنظيمية للنمو المستمر لقطاع التقنية في المملكة. ومع تزايد بروز الذكاء الاصطناعي كتقنية أساسية تؤثر في العمليات التجارية والتسليم الرقمي، تسعى الهيئة من خلال تعزيز التبني المنظم والمسؤول للذكاء الاصطناعي إلى تقوية القدرات الابتكارية والقدرة التنافسية للقطاع، بما يسهم في النمو طويل الأمد للاقتصاد الرقمي السعودي.









