أخبار ar.wedoany.com، تمكن فريق بحثي من جامعة ولاية كارولاينا الشمالية (NC State) من تحسين أداء التنبؤ بالطاقة الشمسية قبل يوم واحد بنسبة تصل إلى 13% مقارنة بأفضل نموذج فردي مستقر، من خلال دمج نماذج تنبؤ متعددة، كما كشفت الدراسة أن الملاءمة الإقليمية للنماذج تؤثر بشكل كبير على فعاليتها الفعلية.
تشهد الطاقة الشمسية نموًا سريعًا نظرًا لتجددها وتوزعها الواسع، إلا أن إنتاجيتها تتأثر بتوافر أشعة الشمس وتتسم بتقلبات كبيرة، مما يشكل تحديًا لتوازن العرض والطلب على الكهرباء. تحتاج شركات المرافق العامة إلى تنبؤات دقيقة قبل يوم واحد لترتيب خطط توليد الكهرباء مسبقًا. وأشار الباحث الرئيسي في الورقة البحثية، يين-هسي تشو، زميل ما بعد الدكتوراه في جامعة ولاية كارولاينا الشمالية، إلى أن الانتشار المتزايد للطاقة الشمسية يرفع صعوبة التنبؤ بالعرض والطلب، إذ أن توافر أشعة الشمس ليس مستقرًا دائمًا. وأوضح أندرسون دي كيروز، الأستاذ المشارك في قسم الهندسة المدنية والإنشائية والبيئية بالجامعة وأحد المؤلفين المشاركين في الورقة، أنه مع ارتفاع معدل اختراق الطاقة الشمسية، أصبح عدم اليقين في التنبؤ عاملاً حاسمًا يضعه مخططو الطاقة ومشغلو الشبكات في الاعتبار عند موازنة العرض والطلب، وأن الجمع بين نماذج متعددة للتعلم الآلي يمكن أن يوفر تنبؤات أكثر استقرارًا، مما يسهم في تعزيز موثوقية دمج الطاقة الشمسية في النظام الكهربائي.
درس فريق البحث نهجين لنمذجة البيانات: النماذج الإحصائية التي تحدد الأنماط التاريخية، وأساليب الشبكات العصبية الاصطناعية المناسبة لفهم العلاقات غير الخطية الزمنية. اختار الفريق سبعة نماذج من بينها للاختبار، واستخدم بيانات الطقس والكهرباء من شركتي مرافق عامة في ولاية كاليفورنيا خلال الفترة من 2019 إلى 2022، وهما منطقة الري الإمبراطورية (IID) وإدارة المياه والطاقة في لوس أنجلوس (LADWP)، للتحقق من صحة النتائج.
أظهرت نتائج التحليل أنه لا يوجد نموذج فردي واحد يحقق الأداء الأمثل في جميع السيناريوهات. اعتمد الفريق نموذج BiLSTM الأكثر استقرارًا في التشغيل كخط أساس، ثم عزز الأداء من خلال دمج نتائج التنبؤ لنماذج فردية متعددة، حيث تجاوزت نسبة التحسين 10% في بعض الحالات. وتتمثل طريقتا الدمج في: طريقة المتوسط المرجح التي تجمع تنبؤات النماذج المدربة بشكل منفصل لمواقع مختلفة، مع منح أوزان أعلى للنماذج ذات الأداء الأفضل؛ وطريقة المدخلات المتعددة التي تسمح لكل نموذج بالاستفادة من بيانات الطقس من مواقع متعددة.
وأظهرت الطريقتان أداءً مختلفًا بين المنطقتين: حققت طريقة المتوسط المرجح تحسنًا في أداء التنبؤ لمنطقة IID بنسبة تصل إلى 11%، بينما حققت طريقة المدخلات المتعددة تحسنًا لمنطقة LADWP بنسبة تصل إلى 13%.
وأشار دي كيروز إلى أنه لا توجد استراتيجية تنبؤ موحدة يمكنها تحقيق أداء متكافئ في جميع المناطق، وأن فهم خصائص كل منطقة والاستفادة من المعلومات الواردة من نماذج ومواقع متعددة أمر بالغ الأهمية لتطوير أدوات تنبؤ تضمن الدقة وتدعم قرارات تشغيل الشبكة في آن واحد. وأضاف تشو أن النهج التكاملي يمتلك بالفعل إمكانات لتحسين التنبؤ مقارنة بالنماذج الفردية، إلا أنه يتطلب اختبارًا وضبطًا دقيقًا بما يتناسب مع منطقة الاستخدام المحددة.
نُشرت الدراسة في مجلة Journal of Cleaner Production (مجلة الإنتاج الأنظف)، وتم تمويلها جزئيًا من المؤسسة الوطنية للعلوم (National Science Foundation) الأمريكية بموجب رقم المنحة 2412711. ومن بين المساهمين الآخرين في الدراسة آروندهوتي هالدار، طالبة الدكتوراه في قسم الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسبات بالجامعة، وشوبح نيسار، خريج قسم علوم الحاسوب السابق.









