أخبار ar.wedoany.com، أطلقت المؤسسة الوطنية للعلوم الأمريكية (NSF) مبادرة "مراكز البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على مستوى الولايات والمناطق" بقيمة إجمالية تبلغ 100 مليون دولار، بهدف إنشاء مراكز للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الولايات والمناطق متعددة الولايات، وتوسيع نطاق وصول الباحثين والطلاب والمعلمين إلى موارد الحوسبة والبيانات والموارد المساندة في مجال الذكاء الاصطناعي. تأتي هذه المبادرة في وقت تواجه فيه NSF تخفيضات في الميزانية بسبب تشديد إدارة ترامب للإنفاق الحكومي.

يستجيب هذا المشروع بشكل مباشر للتوصيات المحورية الواردة في تقرير "العلوم: عصر ذهبي جديد" (Science: A New Golden Age) الذي أصدره مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض، مايكل كراتسيوس (Michael Kratsios). يدعو التقرير إلى بناء بنية تحتية للاكتشافات العلمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ودعم العلماء الأمريكيين من خلال توسيع نطاق البنية التحتية العالمية للبحث والتطوير (R&D). كما صنّفت "مذكرة أولويات البحث والتطوير للسنة المالية 2028" الصادرة عن الإدارة بالتزامن مع التقرير، الاستثمار في الذكاء الاصطناعي لأغراض العلم كأولوية وطنية، ودعت في الوقت ذاته إلى توسيع نطاق الوصول إلى البنية التحتية المتقدمة للحوسبة والبيانات اللازمة للاكتشافات العلمية الرائدة.
وبموجب الخطة، ستدعم NSF في المرحلة الأولى ما يصل إلى 10 مراكز للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بحيث يحصل كل ولاية أو منطقة على جائزة واحدة. وستقوم المراكز بدمج المؤسسات البحثية والمنظمات الخيرية وحكومات الولايات والحكومات المحلية وشركاء القطاع الخاص لبناء وتشغيل بنية تحتية للحوسبة العلمية، متاحة للباحثين والطلاب والمعلمين في المنطقة. كما يتعين على المراكز التعاون مع الصناعات الإقليمية لمواءمة تطوير القوى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي مع احتياجات سوق العمل المحلي.
يغطي استثمار NSF أربعة جوانب: تنسيق تحالف المراكز، وبرامج تطوير القوى العاملة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وبرامج تدريب أعضاء هيئة التدريس على استخدام الذكاء الاصطناعي في العلوم، وتطوير المناهج الدراسية التي تهدف إلى تحقيق أقصى استفادة من موارد الحوسبة لتعزيز الاكتشافات العلمية. كما ستمول الخطة برامج تدريب المعلمين وأعضاء هيئة التدريس، وتطوير المواد التعليمية، وربط المشاريع البحثية المتميزة بمراكز البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في مناطقها، لتنمية مهارات الطلاب في استخدام أنظمة الحوسبة والبيانات والبرمجيات لإجراء البحوث العلمية.
ويُشجَّع المراكز على التكامل مع الموارد الوطنية مثل "مورد أبحاث الذكاء الاصطناعي الوطني" (National AI Research Resource)، لتحقيق زيادة الموارد والمشاركة وتبادل مجموعات البيانات، ودعم "مهمة التكوين" (Genesis Mission) الوطنية التي يقودها البيت الأبيض. كما يمكن للمراكز المشاركة في مبادرات NSF ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي، مثل "TechAccess: AI-Ready America"، والتعاون مع المؤسسات الوطنية القائمة مثل "تحالف أبحاث الحوسبة في الحرم الجامعي" (Campus Research Computing Consortium) لتعزيز تطوير القوى العاملة.
وتتوقع NSF أن تدعم منظمات القطاع الخاص والمنظمات الخيرية، مثل إنفيديا (NVIDIA)، وAMD، وإنتل (Intel)، وديل تكنولوجيز (Dell Technologies)، وHangar، وصندوق Secunda للابتكار، المشاركين في برنامج المراكز، من خلال توفير الموارد الحيوية والخبرات المتخصصة والبنية التحتية اللازمة لتسريع وتيرة البحوث والابتكارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.









