تراجعت أسعار الذهب مؤخراً بعد أن سجلت مستوى قياسياً تجاوز 4000 دولار للأونصة. ويشير تحليل السوق إلى أن هذا التراجع يعود بشكل رئيسي إلى عمليات جني الأرباح من قبل المتداولين بعد الارتفاعات المتتالية في أسعار الذهب، بالإضافة إلى ظهور علامات على ارتفاع مفرط في تداول الذهب. تُظهر المؤشرات الفنية أن أسعار الذهب كانت في حالة "شراء مفرط" خلال الشهر الماضي، مما دفع بعض المستثمرين إلى جني الأرباح بعد أربعة أيام متتالية من الارتفاع، مما أدى إلى انخفاض الأسعار بنسبة 0.7% إلى حوالي 4015 دولاراً للأونصة.

في الوقت نفسه، ساهم تخفيف حدة التوترات الجيوسياسية في الضغط على أسعار الذهب. فقد أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن اتفاقية سلام في الشرق الأوسط "قريبة جداً من التوصل"، كما أبدى مسؤولو إسرائيل وحماس تفاؤلاً حذراً بشأن المفاوضات التي تتوسطها مصر، والتي قد تنهي الحرب المستمرة في قطاع غزة منذ عامين. أدت هذه الأخبار إلى تقليص جاذبية الذهب كأصل آمن، مما ساهم في تراجع الأسعار. ومع ذلك، لا تزال أسعار الذهب مرتفعة بنسبة تزيد عن 50% هذا العام، مدعومة بعوامل عدم اليقين في التجارة العالمية، واستقلالية سياسة الاحتياطي الفيدرالي، والاستقرار المالي للولايات المتحدة، بالإضافة إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية وزيادة وتيرة مشتريات البنوك المركزية من الذهب، مما يوفر دعماً طويل الأمد للأسعار.
وانخفض سعر الذهب الفوري في سنغافورة مؤخراً بنسبة 0.7% إلى 4014.24 دولاراً للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى تاريخي عند 4059.31 دولاراً للأونصة. وظل مؤشر Bloomberg Dollar Spot Index مستقراً تقريباً. كما تراجعت أسعار البلاتين والبلاديوم بعد ارتفاع قوي في الجلسة السابقة، لكن حالة التضييق في السوق وتدفقات الأموال إلى صناديق الاستثمار المتداولة (ETF) قدمت دعماً معيناً للأسعار. وبالرغم من تراجع طفيف في أسعار الفضة، إلا أنها لا تزال قريبة من أعلى مستوياتها التاريخية.









