شهد استكشاف النفط البحري في الكويت مؤخرًا تقدمًا، مما وضع أساسًا لمزيد من تطوير الموارد النفطية البحرية. أكدت شركة نفط الكويت (KOC) اكتشاف موارد نفطية وغازية ذات قيمة تجارية قابلة للاستخراج في المناطق البحرية لنوكاتا وجولايا.
لتقييم إمكانيات الموارد بشكل منهجي، تقوم شركة نفط الكويت بإجراء مسح زلزالي ثلاثي الأبعاد في المناطق البحرية ذات الصلة لتوجيه أعمال الحفر اللاحقة. يخطط حاليًا لحفر 18 بئرًا استكشافيًا، حيث تحظى آبار نوكاتا-2 وجولايا-3 باهتمام خاص لمرورها عبر خزانات النفط المهمة من العصر الطباشيري. تواجه عمليات الاستكشاف البحرية تحديات تقنية متعددة مثل نقل المعدات ومتطلبات الحماية البيئية. اتخذت الشركة إجراءات تشمل إعداد أنظمة التحكم في التلوث، واستخدام سفن القطر لنقل منصات الحفر، وتنظيف مواقع العمل. فيما يتعلق بنقص البيانات التاريخية المرجعية، وضعت شركة نفط الكويت خطط حفر مفصلة وخطط طوارئ.
نظرًا لقرب بعض الحقول النفطية من الساحل، أنشأت شركة نفط الكويت مناطق أمان وأجرت تدريبات منتظمة، للوقاية من مخاطر التسرب وحماية حركة المرور البحرية. يتم إرسال النفايات الناتجة عن الحفر إلى مرافق متخصصة للمعالجة، بينما يتم تأمين الآبار النفطية تحت البحر من خلال تقنيات العزل والتثبيت. استخدمت الشركة أنظمة عزل متقدمة للآبار لضمان السلامة البيئية والعملياتية.
بالنظر إلى المرحلة التالية، تدرس شركة نفط الكويت خطط الإنتاج المبكر للآبار المكتشفة، وتخطط للبنية التحتية ذات الصلة. تتضمن خطة المرحلة الثانية لاستكشاف النفط إضافة 17 بئرًا نفطيًا جديدًا. تقوم الشركة حاليًا بمراجعة التصاميم الهندسية، بهدف تحسين التكلفة والجدول الزمني، مع دراسة إمكانية بناء ميناء متخصص لدعم العمليات البحرية المستقبلية.









