كشفت دراسة حديثة نُشرت في المجلة الدولية Journal of the Science of Food and Agriculture، لأول مرة بشكل منهجي، عن غنى قشرة ثمرة ولحم ثمرة الراهب بمركبات بيولوجية نشطة متعددة ذات فوائد صحية محتملة. أجرت هذه الدراسة، التي أكملها فريق بحث صيني، تحليلًا عميقًا للمكونات الكيميائية لأربعة أصناف مختلفة من ثمرة الراهب باستخدام تقنيات الـmetabolomics المتقدمة، مشيرة إلى أن قيمة ثمرة الراهب تتجاوز بكثير استخدامها كمحلي طبيعي.

اكتشفت الدراسة أن قشرة ثمرة ولحم ثمرة الراهب غنيان بثلاث فئات رئيسية من "المنتجات الثانوية الاستقلابية" (secondary metabolites): التربينات (terpenoids)، والفلافونويدات (flavonoids)، والأحماض الأمينية (amino acids). تتمتع هذه المركبات بنشاط بيولوجي مضاد للأكسدة ومضاد للالتهاب، ويمكنها التفاعل مع مستقبلات مضادة للأكسدة وغيرها من الأهداف في جسم الإنسان، مما قد يؤثر على مسارات تنظيمية فسيولوجية مثل الالتهاب والاستقلاب. أكدت الدراسة بشكل خاص على وجود اختلافات في تركيبة ومحتوى المكونات النشطة بين الأصناف المختلفة من ثمرة الراهب، مما يعني أن اختيار الصنف المناسب أمر حاسم لتطوير استخدامات صحية محددة أو منتجات غذائية.
توفر هذه الدراسة أساسًا علميًا رئيسيًا لتطوير ثمرة الراهب من محلي تقليدي إلى منتجات ذات قيمة أعلى مثل الأغذية الوظيفية والمكملات الغذائية. من خلال رسم "خرائط كيميائية" دقيقة للأصناف المختلفة، يمكن في المستقبل استغلال هذا المورد النباتي الصيني الأصلي بدقة أكبر لتطوير منتجات جديدة تدعم الصحة بشكل واضح.










