كشفت دراسة من المقرر نشرها في مجلة الفيزياء الفلكية أن التلسكوب الشامل الكبير للمسح في مرصد فيرا روبين من المتوقع أن يعزز بشكل كبير كفاءة اكتشاف الأجسام التي على وشك الاصطدام بالأرض. من خلال تحليل محاكاة، وجد فريق بحثي بقيادة إيان تشو من قسم علم الفلك بجامعة واشنطن في سياتل أن التلسكوب يمكنه اكتشاف حوالي 1 إلى 2 جسم قريب من الأرض بقطر متر واحد مع خطر الاصطدام سنويًا، مما يزيد معدل اكتشاف هذه الأجسام بنحو الضعف تقريبًا.

استخدم الفريق البحثي محاكيًا للمسح يُدعى Sorcha لمحاكاة سلوك 343 جسمًا ناريًا بقطر حوالي متر واحد من قاعدة بيانات مركز أبحاث الأجسام القريبة من الأرض التابع لناسا قبل الاصطدام. أظهر تقييم قدرات الرصد للتلسكوب الشامل الكبير للمسح أن الأجسام الاصطدامية التي يكتشفها تُكتشف في المتوسط قبل حوالي 1.57 يومًا من الاصطدام، بينما يكون وقت الرصد الأولي حوالي 3.06 أيام قبل الاصطدام. هذه البيانات أفضل من الرقم القياسي الحالي لأطول إنذار مبكر والذي يبلغ 21 ساعة. كتب مؤلفو الدراسة: "في محاكاتنا، كان متوسط وقت الاكتشاف ومتوسط وقت الرصد الأولي للأجسام الاصطدامية المكتشفة حوالي 1.57 يومًا و 3.06 أيام قبل الاصطدام على التوالي." في نتائج المحاكاة، تم اكتشاف بعض الأجسام قبل أسابيع من الاصطدام.
حاليًا، تتركز غالبية الأجسام الـ 11 التي على وشك الاصطدام والتي تم اكتشافها عالميًا في نصف الكرة الشمالي، وكان آخرها 2024 XA1 الذي اكتشفه مرصد كيت بيك الوطني في الولايات المتحدة في ديسمبر 2024، مع وقت إنذار مبكر بلغ 10 ساعات فقط. أشارت الدراسة إلى أن التلسكوب الشامل الكبير للمسح الموجود في تشيلي سيعوض بشكل فعال عن هذا التحيز الجغرافي. وجد الفريق البحثي في المحاكاة أن اكتشافات LSST أظهرت اتجاهًا نحو نصف الكرة الجنوبي، مما يشير إلى أن مرصد روبين سيكون بمثابة منصة رصد تكميلية للمسوحات الحالية للكويكبات في نصف الكرة الشمالي.
يخلق الإنذار المبكر الأطول ظروفًا للمراقبة اللاحقة. أظهرت الدراسة أن وقت الرصد الإضافي يساعد في تحديد خصائص الجسم بدقة أكبر مثل البياض، وخشونة السطح، وفترة الدوران، ويزيد من دقة مسار الاصطدام، مما يجعل حساب موقع سقوط النيزك أكثر دقة. أوضح الباحثون: "يمكن لقوس الرصد الأطول أيضًا تحسين دقة مسار الجسم الاصطدامي، مما يجعل حساب موقع سقوط النيزك أكثر دقة، وبالتالي يساعد في استرداد النيازك." بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي تمديد وقت الإنذار المبكر إلى جعل أخذ عينات من الغبار الجوي ممكنًا، مما يوفر مرجعًا لدراسة تركيب الجسم الاصطدامي.
أشار الفريق البحثي في قسم الخاتمة إلى أن التلسكوب الشامل الكبير للمسح سيمكن البشرية لأول مرة من مراقبة الأجسام الاصطدامية بحجم متر واحد بشكل منهجي، وهو أمر ذو قيمة علمية لفهم خصائص مجموعة الأجسام القريبة من الأرض. والأهم من ذلك، أن تمديد وقت الإنذار المبكر سيوفر أساسًا مرجعيًا لوضع استراتيجيات دفاع كوكبي مستقبلية ضد الأجسام الأكبر حجمًا والأكثر ندرة وخطورة.











