استخدم فريق بحثي من جامعة طوكيو للعلوم في اليابان طرق تعلم الآلة لفرز عناصر التطعيم المناسبة لمواد محفزات ضوئية جديدة بنجاح، وتم التحقق من فعاليتها تجريبياً. نُشرت النتائج ذات الصلة في مجلة Journal of the American Chemical Society.
ركز البحث على ثلاثي أكسيد القصدير رباعي الميل - وهي مادة أكسيد قصدير تم اكتشاف إمكاناتها كمحفز ضوئي في السنوات الأخيرة. يستخدم التحفيز الضوئي لتفكيك الماء ضوء الشمس لتحويل الماء إلى هيدروجين، وهو أحد المسارات المهمة لإنتاج الطاقة النظيفة. تجذب أكاسيد القصدير الاهتمام بسبب انخفاض سميتها واستقرارها ومزاياها من حيث التكلفة، لكن تحسين أدائها التحفيزي الضوئي لا يزال يواجه تحديات. يعد التطعيم وسيلة شائعة لتحسين أداء المواد، لكن بالنسبة للمواد الجديدة، غالباً ما يعتمد فرز عناصر التطعيم الفعالة على التجربة والخطأ، مما يجعل الكفاءة منخفضة.
قدم فريق البحث حساب إمكانات الذرات المتبادلة باستخدام تعلم الآلة لمحاكاة كفاءة الاستقرار الديناميكي الحراري للهياكل البلورية بعد التطعيم، وتحديد أيونات متعددة قد تكون مستقرة بعد التطعيم، بما في ذلك الألومنيوم والبورون والسترونشيوم والإيتريوم. قام الفريق لاحقاً بتصنيع عينات مطعمة بطريقة الماء الساخن للتحقق التجريبي، وكانت النتائج متوافقة مع توقعات الحساب، مما أكد الأداء المتميز لعينات التطعيم بالألومنيوم.
في ظروف الضوء المرئي، وصل إنتاج الهيدروجين لثلاثي أكسيد القصدير رباعي الميل المطعم بالألومنيوم إلى 16 ضعفاً مقارنة بالمادة غير المطعمة. اكتشف الفريق أيضاً من خلال تجارب الأغشية الرقيقة أن تركيز تطعيم الألومنيوم بنسبة 5% هو الأكثر فعالية، حيث حسّنت هذه النسبة تبلور المادة، ووحّدت شكل الجسيمات، وعززت كفاءة فصل الشحنات الضوئية.
صرح ماساهيرو ميزوساوا، رئيس فريق البحث: "تُظهر هذه الدراسة فعالية حساب إمكانات الذرات المتبادلة باستخدام تعلم الآلة في تسريع اكتشاف المواد الوظيفية، وتؤسس لثلاثي أكسيد القصدير رباعي الميل المطعم بالألومنيوم كمحفز ضوئي مرئي واعد للجيل القادم." من خلال تبسيط عملية فرز مرشحي التطعيم، من المتوقع أن تُسرع هذه الاستراتيجية عملية البحث والتطوير لتقنيات الطاقة النظيفة.












