كيف تعيش الميكروبات في القارة القطبية الجنوبية على الهواء خلال الشتاء القاسي، وكشف تأثير التغير المناخي
2026-03-17 14:43
المصدر:The ISME Journal
المفضلة

الشتاء في القارة القطبية الجنوبية طويل ومظلم، وتنخفض درجات الحرارة غالبًا دون درجة التجمد، حيث تغيب الشمس من أبريل ولا تظهر حتى أغسطس، مما يجعل الكائنات الحية التي تعتمد على التمثيل الضوئي غير قادرة على إنتاج الطاقة. ومع ذلك، لا يتوقف الحياة. وفقًا لدراسة جديدة نُشرت في مجلة "ISME Journal"، يمكن للميكروبات في القارة القطبية الجنوبية الحصول على الطاقة من الهواء في درجات حرارة منخفضة تصل إلى –20 درجة مئوية. يوسع هذا الاكتشاف فهمنا لكيفية بقاء الحياة في البيئات القاسية، ويناقش تأثير التغير المناخي على العمليات البيئية.

تتيح عملية "التغذية الهوائية" للميكروبات في القارة القطبية الجنوبية استخدام إنزيماتها لاستغلال غازي الهيدروجين وأول أكسيد الكربون الموجودين في الغلاف الجوي بدقة لإنتاج الطاقة. تُعد هذه الآلية ميزة في تربة الصحاري القاحلة. أكدت دراسة عام 2017 هذه الظاهرة، لكن حدود درجة الحرارة كانت غير معروفة. من عام 2022 إلى عام 2024، جمع الباحثون عينات تربة من شرق القارة القطبية الجنوبية، وأظهرت التحليلات المعملية أن التغذية الهوائية يمكن أن تحدث في درجة حرارة 4 درجات مئوية في الصيف و –20 درجة مئوية في الشتاء، مما يشير إلى أن الهيدروجين وأول أكسيد الكربون يعملان كمصدر غذاء على مدار العام. والأكثر إثارة للدهشة، أن الميكروبات لا تزال قادرة على إنتاج الطاقة حتى في درجات حرارة تصل إلى 75 درجة مئوية، مما يُظهر قدرتها على التكيف التي تتجاوز بكثير البيئات الباردة.

يُظهر تسلسل الحمض النووي أن الغالبية العظمى من الميكروبات في تربة القارة القطبية الجنوبية تحتوي على جينات تمكنها من الحصول على الطاقة من الهيدروجين، كما يمكن للعديد من البكتيريا الحصول على الكربون من الغلاف الجوي. تعمل هذه الكائنات المتغذية هوائيًا كمنتجين أساسيين، حيث تُنتج الكتلة الحيوية مباشرة من الهواء، محلًا بذلك التمثيل الضوئي المعتمد على ضوء الشمس، وتلعب دورًا حاسمًا في تربة الصحاري. التغذية الهوائية ممكنة على مدار العام ولا تتطلب ماءً سائلاً، مما يوفر أساسًا مستقرًا للنظام البيئي.

تُعد التغذية الهوائية حيوية في النظام البيئي للقارة القطبية الجنوبية، وتقيم الدراسة بشكل أكبر تأثير الاحترار العالمي. تشير التوقعات إلى أنه في سيناريو الانبعاثات المنخفضة، ستزيد سرعة استخدام الكائنات المتغذية هوائيًا للهيدروجين الجوي بنسبة 4%، وترتفع إلى 35% في حالة الانبعاثات العالية جدًا، مع اتجاه مماثل لأول أكسيد الكربون. على الرغم من أن الهيدروجين ليس غازًا دفيئًا، إلا أنه يؤثر على فترة بقاء غازات مثل الميثان. تستهلك الميكروبات في التربة 82% من الهيدروجين على مستوى العالم، مما يجعلها جزءًا أساسيًا من دورة الهيدروجين. توفر هذه الدراسة قطعة مهمة في فهم مرونة النظام البيئي الميكروبي في القارة القطبية الجنوبية.

تم تجميع هذه الأخبار القصيرة وإعادة نشرها من للمعلومات من الإنترنت العالمي والشركاء الاستراتيجيين، وهي مخصصة فقط للقراء للتواصل، إذا كان هناك أي انتهاكات أو مشاكل أخرى، فيرجى إبلاغنا في الوقت المناسب، وسنقوم بتعديلها أو حذفها. يُمنع منعًا باتًا إعادة نشر هذه المقالة دون إذن رسمي. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com
الابتكارات التقنية ذات الصلة
كيف تعيش الميكروبات في القارة القطبية الجنوبية على الهواء خلال الشتاء القاسي، وكشف تأثير التغير المناخي
2026-03-17
النرويج تطور ميكروفونات ذكية تتعرف بدقة على ضوضاء مواقع البناء
2026-03-14
تثبيت "قفل بلوك تشين" لمستشعرات الأراضي الزراعية: حل EESDA يحل معضلة الأمن والاستهلاك الطاقة في إنترنت الأشياء الزراعي
2026-03-13
فريق بحث ياباني يطور ركائز مركبة مجنحة لتعزيز مقاومة البنى التحتية للشد
2026-03-11
مختبر أرجون الوطني الأمريكي يفتح طريقًا جديدًا للتكامل غير المتجانس في أشباه الموصلات الماسية
2026-03-04
تطور تكنولوجيا التصنيع الإضافي للسيراميك: طباعة ثلاثية الأبعاد تعيد تشكيل نمط جديد لتصنيع المعدات الراقية
2026-03-03
الولايات المتحدة ودول أخرى متعددة تواجه تحديات أمنية للهياكل الإنشائية بسبب تغير المناخ
2026-03-02
فريق بحث صيني يكشف عن "الكود الصحي" لفاكهة الراهب: قشرة الثمرة ولحمها غنيان بمركبات بيولوجية نشطة متعددة
2026-02-28
مسار بيولوجي جديد للتخليق يدفع صناعة المطاط نحو استبدال المواد الخام النفطية
2026-02-27
جامعة فيينا للتكنولوجيا (TU Wien) تخلق نظامًا نانو ميكانيكيًا بفجوة قدرها 32 نانومتر، مما يدفع مجهر القوة الذرية نحو دقة كمومية
2026-02-26