كشفت دراسة جديدة عن محفز منخفض التكلفة وعالي الكفاءة، قد يدفع بنشر أنظمة أكثر اقتصادية لتقسيم الماء، مما يسرع إنتاج الوقود المستدام على نطاق واسع. نُشرت هذه الدراسة، التي شارك في كتابتها الباحث ما بعد الدكتوراه ديبانكار ساها والأستاذ جيمس واتكينز من قسم علوم وهندسة البوليمرات بكلية العلوم الطبيعية، في مجلة "Chemical Science".
يشرح ساها: "تصف دراستنا طريقة تركيب سريعة (في ثوانٍ) و"بوعاء واحد"، تقوم بحبس ذرات الحديد والنيكل (Fe-Ni) المعدنية داخل مصفوفة كربونية لتشكيل مجموعات (clusters) ذات تباعد مثالي، مما يخلق محفزًا غير نبيل ومنخفض التكلفة وقابل للتطوير لأكسدة الماء، يمكن نقله بسلاسة من التجارب الكهروكيميائية على نطاق المختبر إلى أجهزة حزم أغشية القطب (MEA) الحقيقية."
يعمل هذا المحفز على تمكين إنتاج عملي للهيدروجين كقطب موجب (أنود) في خلية التحليل الكهربائي القلوية للماء، حيث يتم تصميم الهيكل والسرعة والتأثير التآزري بين المعادن معًا لتوفير الأداء والمتانة والقابلية للتطوير على منصة واحدة. يحمل إنتاج الهيدروجين الذي يحفزه هذا المحفز تطبيقات عملية متعددة، بما في ذلك دعم الانتقال إلى الهيدروجين النظيف والوقود المستدام، وخفض حواجز التكلفة، وزيادة كفاءة الطاقة.
على المستوى العلمي، يغير هذا العمل طريقة تصميم وتصنيع المحفزات الكهروكيميائية من خلال تقديم طريقة تركيز تتحكم بدقة في تقارب المعادن-المعادن على المستوى الذري. إنه يتجاوز استراتيجيات الذرات المفردة أو الجسيمات النانوية التقليدية، ويؤسس نموذجًا جديدًا لتصميم المحفزات القائم على المجموعات، حيث يتم تصميم التفاعلات التآزرية بين المعادن (Fe-Ni) بشكل واعٍ.
يقول ساها: "على المستوى الأساسي، كشفنا كيف تتفاعل مجموعات الحديد والنيكل المعدنية على المستوى الذري، وكيف تنظم الواجهة في المصفوفة الكربونية التفاعل المحفز كهربائيًا، مما وفر فهمًا عميقًا لعلاقات البنية-النشاط. ثم حولنا هذه الرؤى إلى جهاز عملي، من خلال دمج المحفز في نظام MEA لإنتاج الهيدروجين، وأكملنا مؤخرًا تجارب واعدة لتحويل تفاعل اختزال النيتروجين (NRRs) إلى أمونيا."
قد تؤدي نتائج هذه الدراسة إلى تقدم في إنتاج الطاقة النظيفة. يعتقد ساها: "توفر هذه الدراسة طريقة سريعة وقابلة للتطوير لتصنيع مجموعات الحديد والنيكل المعدنية التي تحفز إنتاج الهيدروجين النظيف والأكسجين والأمونيا، مع توفير منصة للعلماء لدراسة التأثيرات التآزرية على المستوى الذري في المحفزات متعددة المعادن لتطبيقات الطاقة والكيمياء المستدامة."
هذه الدراسة هي نتاج تعاون دولي بين قسم علوم وهندسة البوليمرات بكلية العلوم الطبيعية، وقسم الهندسة الكيميائية والجزيئية الحيوية بكلية ريتشيو للهندسة، وجامعة نيو ساوث ويلز في أستراليا، ومركز المجهر الإلكتروني الكندي، والمركز الوطني لأبحاث الإشعاع السنكروتروني في تايوان.












