طور فريق بحثي من جامعة لا تروب الأسترالية مستشعرًا مستوحى من الخلايا، قادرًا على مراقبة التغيرات الجزيئية في الدم بشكل مستمر لمدة تصل إلى 10 ساعات دون انخفاض في الحساسية. نُشرت هذه الدراسة في مجلة ACS Sensors، وتوفر أداة جديدة للرعاية الصحية الشخصية في الوقت الفعلي. غالبًا ما تواجه اختبارات الدم صعوبة في إجراء قياسات دقيقة لفترات طويلة بسبب انسداد المستشعرات، وقد تمكن هذا المستشعر من التغلب على هذه العقبة.
تم تطوير هذا المستشعر بالتعاون مع منظمة الكومنولث للبحوث العلمية والصناعية الأسترالية، حيث يحاكي آليات سطح الخلية، ويجمع بين طلاء واقٍ من اللوبرسين، ومستقبلات سريعة الاستجابة، وتقنية تشتت رامان المحسّن على السطح. وهو أول جهاز يكشف عن المضاد الحيوي فانكومايسين في عينات الدم غير المعالجة، دون فقدان الحساسية بعد التعرض المستمر لمدة 10 ساعات.
قال الأستاذ المساعد ورين جرين من جامعة لا تروب: "الدم هو أحد أصعب الوسائط التي يمكن قياس المواد فيها. يسمح هيكل مستشعرنا الشبيه بالخلايا بتصفية الجزيئات من الدم، مما يحقق كشفًا فائق الحساسية." وأشار الدكتور مينغيو هان، الباحث الرئيسي المشارك في الدراسة، إلى أن حساسية هذا المستشعر تزيد بمقدار 100 مليون مرة عن الأجهزة السابقة، مما يجعله أول مستشعر عملي لتشتت رامان المحسّن على السطح يعمل في الوقت الفعلي.
على الرغم من قدرة تقنية تشتت رامان المحسّن على السطح على اكتشاف جزيئات فردية، إلا أنها عرضة للتلوث. استخدم الباحثون اللوبرسين كطبقة حاجز مجهرية لمنع التلوث، مع وضع مستقبلات من أبتامير الحمض النووي في الداخل لالتقاط الجزيئات. يحل هذا التصميم تحديات الحساسية، وسرعة الاستجابة، وتلوث السطح.
قال الأستاذ المساعد جرين: "يمثل هذا الاكتشاف خطوة مهمة نحو أنظمة صحية تعمل في الوقت الفعلي، يمكنها ضبط الأدوية تلقائيًا أو تنبيه الأطباء." بُني المستشعر على أساس NanoMslide من شركة AlleSense، التي تقوم حاليًا بإنشاء مرافق تصنيع سريرية. في المستقبل، قد يتم تطوير شرائط اختبار رخيصة، مشابهة لاختبارات سكر الدم، مما يساهم في الكشف المبكر عن الأمراض ومراقبة العلاج.









