نجحت دراسة جديدة بقيادة الدكتور كارين سركيسيان، رئيس مجموعة البيولوجيا التركيبية في مختبر علوم الطب التابع لمجلس البحوث الطبية (LMS)، في استخدام تقنيات تعزيز جزيئية لجعل النباتات تتوهج عندما تتعرض للهجوم أو العدوى. نُشرت الدراسة في مجلة Nature Communications، وحققت تصويرًا للاستجابة المناعية للنباتات من خلال اقتراض الآلية الجزيئية من الفطر المضيء وإدخالها في النباتات.
جمع الباحثون بين هرمونات دفاع النبات، مثل حمض الساليسيليك وحمض الياسمون، ومسار التوهج الحيوي المستمد من الفطر المضيء، لإنشاء نباتات تتوهج عند تنشيط نظام المناعة الطبيعي. عندما يكتشف النبات تهديدًا، تنشط المسارات الهرمونية الجينات المضيئة، مما يتسبب في توهج المنطقة المتضررة باللون الأخضر، مما يوفر طريقة لمراقبة صحة النبات في الوقت الفعلي.
استخدم العلماء كاميرا يومية لمراقبة استجابة النباتات للإصابة والعدوى، ووجدوا أن النباتات المصابة أو التي تعرضت لعض الحشرات تتوهج في غضون ساعات قليلة، بينما تسبب العدوى البكتيرية الممرضة نمطًا مختلفًا من التوهج. أثناء النمو الطبيعي، كانت أجزاء من النباتات خلال فترة الإزهار أكثر سطوعًا أيضًا، وهو ما يرتبط بالنشاط الهرموني. توفر تقنية توهج النبات هذه نافذة مرئية لسلوكيات النبات التي تكون عادة غير مرئية.
تهدد أمراض النبات والآفات الأمن الغذائي العالمي، ويعد الكشف المبكر أمرًا بالغ الأهمية لحماية المحاصيل. من المتوقع أن تساعد هذه التقنية الجديدة الباحثين في فرز أصناف المحاصيل المقاومة للأمراض، وتقليل الاعتماد على المبيدات، ودعم الزراعة المستدامة، وتبسيط الأبحاث في البيوت المحمية والحقول. إنها تُظهر إمكانات البيولوجيا التركيبية في إنشاء أدوات منخفضة التكلفة لتحويل العمليات الجزيئية إلى ظواهر يسهل مراقبتها.
نظرًا لأن النباتات يمكنها إنتاج الركيزة المضيئة الخاصة بها، يمكن للباحثين التصوير لفترات طويلة دون التسبب في ضرر، مما يسمح بمراقبة تطور الاستجابة المناعية بشكل طبيعي لأول مرة. شارك في هذا المشروع متعاونون من جمهورية التشيك وروسيا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة. قال سركيسيان: "من خلال منح النباتات القدرة على توليد ضوئها الخاص عند تنشيط المناعة، يمكننا مراقبة تطور نظام الدفاع في الوقت الفعلي باستخدام كاميرا قياسية فقط. هذا يفتح إمكانيات لإجراء تجارب كانت مستحيلة سابقًا خارج مرافق التصوير المتخصصة."









