أبلغ فريق بحثي من جامعة رايس الأمريكية مؤخرًا عن منصة جديدة للطباعة ثلاثية الأبعاد تهدف إلى تبسيط التحديات الرئيسية في دراسة انتشار السرطان. تجعل هذه المنصة، المسماة نظام تحليل المناظر الطبيعية المتقدم للأورام (ATLAS)، من السهل توليد أعداد كبيرة من عناقيد الخلايا السرطانية التي تحاكي بدقة تلك المشاركة في عملية الانتقال. وقد نُشرت النتائج ذات الصلة في مجلة "المواد الطبية المتقدمة".

تم تطوير منصة ATLAS من قبل مختبر البروفيسور مايكل كينغ، أستاذ الهندسة الحيوية E.D. Butcher في جامعة رايس، بناءً على أبحاث سابقة استخدمت الأسطح فائقة الكره للماء. عند وضع قطرات تحتوي على خلايا على هذه الأسطح، فإنها تشكل حبات بدلاً من الانتشار، مما يحفز الخلايا على الالتصاق ببعضها البعض وإنتاج عناقيد ثلاثية الأبعاد. تستخدم هذه الطريقة مصفوفات من المسام الدقيقة المطبوعة ثلاثية الأبعاد، معالجتها لإنتاج تأثير طارد للماء مشابه لأوراق اللوتس في الطبيعة، مما يقلل من تكاليف الإنتاج ويختصر وقت النشر.
قال كينغ: "لا يزال الانتشار غير مفهوم جيدًا بسبب عدم كفاية التقنيات المخبرية لإعادة إنتاج هذه العملية المعقدة." وهو باحث في معهد تكساس للوقاية من السرطان والبحوث، ويعمل كمستشار خاص لنائب الرئيس للتعاون مع مركز تكساس الطبي في علوم الحياة. عمل مختبر كينغ لسنوات على تطوير طرق جديدة عالية الإنتاجية لإنشاء عناقيد الخلايا السرطانية، بما في ذلك العناقيد المنفردة وتلك مع الخلايا السدوية.
استخدم الباحثون ATLAS لإنشاء عناقيد من خلايا سرطان البروستاتا، بما في ذلك عناقيد تحتوي على خلايا سدوية مرتبطة بالسرطان (CAFs). أظهرت الاختبارات أن عناقيد الخلايا السرطانية كانت أكثر عرضة للبقاء على قيد الحياة عند تحركها في مجموعات، خاصة عند وجود CAFs. هذه الخلايا الداعمة تساعد بنشاط الخلايا السرطانية على تحمل ضغوط الدورة الدموية والاستمرار في النمو.
قالت ألكسندريا كارت، المؤلفة الأولى للدراسة: "أحد أكثر العناصر إثارة في ورقتنا البحثية هو أنها لا تبلغ فقط عن طريقة تجريبية جديدة لاستخدام الباحثين الآخرين، ولكن أيضًا عن نتائج بيولوجية أساسية جديدة." أكملت كارت مؤخرًا برنامج زمالة الابتكار في رايس وهي تقوم بتأسيس شركة ناشئة تسمى Bionostic لتسويق ATLAS.
قال كايل يهودا، المدير التنفيذي لمعهد ليلي: "الشرط المسبق لنقل البحث من المختبر إلى التطبيق العملي هو الشغف بمجال المشكلة، وكارت مثال مثالي، فهي مهندسة ذات دافع وتفانٍ استثنائيين تحول هذه الفكرة إلى حقيقة." تجعل منصة ATLAS دراسة عملية انتشار السرطان المعقدة أسهل، مما يوفر إمكانيات جديدة لتطوير الأدوية في المستقبل.












